هل المشي وحده كافٍ كتمرين يومي؟
يعد المشي من أبسط وأيسر أشكال النشاط البدني، إذ يوفر فوائد صحية عديدة مثل تحسين ضغط الدم، وتعزيز الصحة النفسية، وتقليل مخاطر أمراض القلب والسقوط والخرف. كما أنه نشاط يمكن دمجه بسهولة في الروتين اليومي، مثل تمشية الكلب أو التنقل إلى العمل.
هل المشي وحده كافٍ؟
مع ذلك، يحذر خبراء من أن المشي وحده قد لا يكون كافيًا كتمرين منظم. يوضح أليكس روثستين، اختصاصي علوم التمارين ومدرس مساعد في معهد نيويورك للتكنولوجيا، أن التمرين يُعرف بأنه نشاط منظم وقابل للقياس ويشكل تحديًا للجسم. ونجاح المشي كتمرين يعتمد على شدته ومدة الممارسة ومستوى اللياقة البدنية والأهداف الصحية للفرد.
والتركيز على الشدة أهم من عدد الخطوات. فعلى الرغم من شيوع الهدف اليومي المتمثل في 10,000 خطوة، لكن هذا الرقم وحده لا يحدد جودة التمرين. وتوصي الكلية الأمريكية للطب الرياضي بممارسة 150 دقيقة أسبوعيًا من التمارين متوسطة الشدة، مثل المشي السريع، أو 75 دقيقة أسبوعيًا من التمارين عالية الشدة، مثل الجري أو السباحة في المرتفعات. ويمكن قياس الشدة المعتدلة عبر مستوى الجهد أو "اختبار الحديث": إذا كان بإمكانك التحدث لكن لا تستطيع الغناء، فهذا تمرين متوسط الشدة؛ وإذا كان بإمكانك التحدث بسهولة، فهو منخفض الشدة.
تمارين العضلات
يُعزز المشي اللياقة القلبية الوعائية، لكنه لا يبني العضلات بفاعلية التمارين نفسها، مثل القرفصاء أو تمارين القوة. وتوصي جمعية القلب الأمريكية بإضافة تمارين تقوية العضلات مرتين أسبوعيًا على الأقل. كما تساعد تمارين التوازن والتمدد الديناميكي بعد المشي في الحفاظ على الحركة وتقليل خطر السقوط، خاصة مع التقدم في العمر.
ولتحسين فاعلية المشي، يُنصح بزيادة الشدة أو تنويع الروتين، مثل المشي بسرعة أكبر، أو التناوب بين المشي البطيء والسريع، أو صعود التلال، أو استخدام عصي النوردك لتقوية الجزء العلوي من الجسم. كما يمكن تغيير المسارات أو التضاريس لتحدي العضلات أكثر، ويمكن الجمع بين المشي والجري لفترات قصيرة لزيادة اللياقة.
في النهاية، يوضح الخبراء أن أفضل تمرين هو الذي يمكن الالتزام به باستمرار. ويشدد روثستين على أهمية تعديل روتين المشي تدريجيًا، مثل إنهاء الطريق بسرعة أكبر أو صعود تل، لتحقيق تقدم مستمر في اللياقة. الخطوات الصغيرة نحو زيادة التحدي، بحسبه، هي الطريقة الأكثر فاعلية لجعل المشي تمرينًا كاملًا.