المؤبد لمفتش آثار اختلس 370 قطعة من متحف الحضارة
قضت محكمة جنايات القاهرة بمعاقبة مفتش آثار بمتحف الحضارة المصرية بالسجن المؤبد، لإدانته بتدبير واحدة من أكبر عمليات الاختلاس والتهريب في تاريخ وزارة الآثار، والتي شملت الاستيلاء على مئات القطع الأثرية النادرة وتهريبها خارج البلاد.
تفاصيل المخطط الإجرامي
كشفت أوراق القضية، التي تعود وقائعها لعام 2015، عن مخطط احترافي استغله المتهمون داخل المخزن المتحفي بمتحف الحضارة. حيث استغل مفتشا آثار (المتهمان الأول والثاني) طبيعة عملهما وضعف الرقابة الأمنية في تلك الفترة للاستيلاء على 370 قطعة أثرية.
وتوزعت المسروقات بين:
363 قطعة تم اختلاسها من عهدة زملائهم بالمخزن.
7 قلادات وقطعتين من العهدة الشخصية للمتهم الأول.
خداع لجان الجرد
ولإخفاء معالم الجريمة، استعان المتهمون بشريك ثالث (فني) تولى صناعة نماذج "مقلدة" تطابق القطع الأصلية في الشكل والوزن، تم وضعها داخل المخازن لإيهام لجان الجرد السنوية بأن العهدة سليمة، بينما كان يتم شحن القطع الأصلية وتهريبها عبر الحدود بالتعاون مع وسطاء مجهولين.
ضربة لأمن التراث القومي
وأكدت النيابة العامة في مرافعتها أن المتهمين خانوا الأمانة الوظيفية، وعملوا على التفريط في تراث وطني ملك للشعب المصري ولا يجوز التصرف فيه. ويُعد هذا الحكم رسالة حازمة في ظل الجهود التي تبذلها الدولة لتأمين المتاحف، خاصة "متحف الحضارة" بالفسطاط الذي بات وجهة عالمية بعد موكب المومياوات الملكية.
تأتي هذه العقوبة تماشياً مع التعديلات القانونية الأخيرة التي تغلظ عقوبات سرقة وتهريب الآثار، في إطار خطة مصرية شاملة لاسترداد القطع المنهوبة وتأمين المخازن المتحفية بأحدث الأنظمة الإلكترونية وكاميرات المراقبة.