على طريقة «الأسطورة».. واقعة ميت عاصم تثير الجدل: إجبار شاب على لبس بدلة رقص
سادت حالة من الصدمة والغضب في الشارع المصري عقب تداول مقاطع فيديو توثق واقعة اعتداء مهين تعرض له شاب بقرية ميت عاصم التابعة لمركز بنها بمحافظة القليوبية شمال البلاد.
وأظهرت المقاطع قيام مجموعة من الأشخاص باستدراج الشاب والتعدي عليه وتصوير الواقعة في مشهد أثار استياءً واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بسرعة محاسبة المتورطين وتطبيق القانون بحزم.
التحريات: دوافع انتقامية وراء الواقعة
بحسب التحريات الأولية وشهادات عدد من الأهالي، فإن الواقعة تعود إلى خلافات ذات طابع شخصي، حيث أشارت المعلومات إلى وجود علاقة عاطفية بين المجني عليه وابنة أحد المتهمين، وأن طلبه الارتباط بها قوبل بالرفض، ما دفع بعض الأطراف إلى التخطيط للاعتداء عليه بدافع الانتقام.
وأوضحت التحقيقات أن المتهمين تعمدوا تصوير الواقعة في محاولة لإذلال الشاب والتشهير به.
ضبط 9 متهمين وإحالتهم للتحقيق
تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد وضبط 9 متهمين تورطوا في الحادث، وأكدت التحريات أنهم لا يقيمون بالقرية محل الواقعة.
وبمواجهتهم، أقروا بارتكاب الاعتداء، مشيرين إلى أن الدافع كان شخصيًا. وتم تحرير محضر بالواقعة، وإخطار النيابة العامة التي باشرت التحقيقات، مع استدعاء الشهود وفحص كافة الملابسات لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وأكد خبراء قانونيون أن مثل هذه الأفعال تندرج تحت جرائم التعدي والضرب والتشهير والإساءة العلنية، ويعاقب عليها القانون المصري بعقوبات رادعة.
جدل حول تأثير الدراما وتكرار مشاهد العنف
أعاد الحادث إلى الواجهة مشهدًا شهيرًا من مسلسل الأسطورة الذي قام ببطولته الفنان محمد رمضان، والذي عرض قبل سنوات وحقق نجاحًا جماهيريًا واسعًا.
وكان هذا المشهد قد أثار جدلًا عند عرضه، بسبب تخوف البعض من تقليده في الواقع. وخلال السنوات الماضية، تم تداول وقائع مشابهة في مناطق مختلفة، ما فتح باب النقاش مجددًا حول تأثير بعض الأعمال الدرامية على السلوك المجتمعي.
وفي سياق متصل، سبق أن أعرب الفنان أحمد عبدالله محمود، الذي شارك في المشهد المشار إليه، عن ندمه على تقديمه، مؤكدًا أن بعض المشاهدين قد لا يميزون بين التمثيل والواقع، وهو ما قد يؤدي إلى تقليد سلوكيات سلبية.
مطالبات بالعدالة وتأكيد سيادة القانون
وطالب عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي بسرعة إنفاذ القانون بحق المتهمين، مؤكدين أن مثل هذه الوقائع تمثل خروجًا صارخًا عن القيم المجتمعية وسيادة القانون.
وتواصل النيابة العامة تحقيقاتها في الواقعة، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتورطين، في إطار الحفاظ على الأمن المجتمعي وردع أي مظاهر للعنف أو التعدي.