متلازمة "حقيبة الجدة".. خطر يهدد حياة طفلك داخل المنزل
رغم حرص الآباء على تأمين المنزل، يبقى خطر غير متوقع قد يهدد الأطفال الصغار، ألا وهو "أدوية الكبار"، خاصة تلك الموجودة في حقائب الأجداد أو على الطاولات.
تُعرف هذه الحالة باسم "متلازمة حقيبة الجدة"، وهي سبب شائع لحالات التسمم العرضي لدى الأطفال.
تشير دراسة أُجريت عام 2016 إلى أن أدوية الأجداد تمثل ما بين 10% و20% من حالات التسمم غير المقصود لدى الأطفال في الولايات المتحدة، وكان متوسط عمر الأطفال الذين أُدخلوا المستشفى 18 شهرًا فقط، وغالبًا ما كانت الأدوية موضوعة على طاولات أو أرفف منخفضة يسهل الوصول إليها.
كما ذكرت British Toxicology Society أن نحو ثلثي حالات التسمم العرضي لدى الأطفال في المملكة المتحدة ترتبط بأدوية ليست مخصصة لهم، وغالبًا تعود للوالدين أو الأجداد.
وتحذر الدكتورة ميغان مارتن، اختصاصية طب الطوارئ، من أن جسم الطفل الصغير يجعل حتى حبة دواء واحدة خطرًا حقيقيًا، وتوضح أن الأطفال يميلون إلى تقليد الكبار، ما يزيد احتمال تناولهم الأدوية إذا رأوها أمامهم.
وتشمل الأدوية الأكثر خطورة المسكنات الأفيونية، ومضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات، والأدوية المحتوية على الحديد، وأدوية الصرع، إذ قد تسبب مضاعفات خطيرة أو حتى الوفاة.
وينصح الاختصاصيون بحفظ جميع الأدوية في خزائن مرتفعة ومغلقة، بعيدًا عن الأنظار، وعدم تركها في الحقائب أو الأدراج أو الطاولات. كما يُفضل تجنب تناول الدواء أمام الأطفال.
وفي حال الاشتباه بتناول الطفل دواءً عن طريق الخطأ، ينصح الخبراء بطلب المساعدة الطبية فورًا، وأخذ عبوة الدواء إلى المستشفى لمساعدة الأطباء.
كما يُحذرون من محاولة جعل الطفل يتقيأ أو إعطائه أي طعام أو شراب، لأن ذلك قد يزيد الخطر.