عاجل
الإثنين 23 فبراير 2026
رئيس مجلس الادارة
رجب رزق
رئيس التحرير
سامي خليفة
الرئيسية القائمة البحث

دليل دار الإفتاء الشامل حول زكاة الفطر لعام 2026: الأحكام، القيمة، وكيفية الإخراج

دار الافتاء
دار الافتاء

مع اقتراب نهاية شهر رمضان المبارك، أجابت دار الإفتاء المصرية على أبرز التساؤلات التي تشغل بال المسلمين حول زكاة الفطر، خاصة الجدل المتجدد بشأن إخراجها "نقداً أم حبوباً"، وكيفية تقدير قيمتها لهذا العام.

أولاً: القيمة وكيفية الحساب
كم تبلغ قيمة زكاة الفطر لعام 2026؟
حددت دار الإفتاء الحد الأدنى بـ 35 جنيهاً للفرد الواحد، ومن زاد فهو خير له وللمستحقين.

على أي أساس تم حساب هذه القيمة؟
تم التقدير بناءً على سعر القمح (باعتباره غالب قوت أهل مصر). وبما أن سعر أردب القمح هذا العام وصل إلى 2250 جنيهاً، ووزن الصاع النبوي من القمح يعادل تقريباً 2.04 كيلو، فقد استقر الحد الأدنى عند 35 جنيهاً مراعاةً لمصلحة الفقير.

ثانياً: الجدل حول إخراجها نقوداً
هل يجوز إخراجها مالاً بدلاً من الحبوب؟
نعم، يجوز ومستحب. تؤكد الدار أن إخراج القيمة نقداً هو الأنسب لعصرنا الحالي، لأنه يحقق "الإغناء" الذي أمر به النبي ﷺ، فالفقير الآن يحتاج للمال لشراء احتياجاته المختلفة من مأكل وملبس ودواء.

هل أخرجها الصحابة والتابعون نقوداً؟
نعم، هناك شواهد ثابتة؛ فقد أجاز إخراج القيمة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، وابنه عبد الله، وابن عباس، ومعاذ بن جبل، ومن التابعين عمر بن عبد العزيز والإمام البخاري وغيرهم.

ثالثاً: توقيت الإخراج
متى يجب إخراج زكاة الفطر؟
يجوز إخراجها منذ بداية شهر رمضان، والأفضل تقديمها قبل صلاة العيد. ومع ذلك، يجوز إخراجها حتى غروب شمس أول أيام العيد، وتعتبر أداءً وليست قضاءً.

رابعاً: ردود على استفسارات شائعة
لماذا القمح وليس الأرز؟ الحنفية نصوا على الحساب بناءً على أقل قيمة لغالب قوت البلد تيسيراً على الناس، والقمح هو القوت الأساسي والأوسع انتشاراً في مصر.

هل كان النبي ﷺ يخرجها نقوداً؟ السنة النبوية علمتنا أن "الترك ليس بحجة"، أي أن عدم فعل النبي لأمر لا يعني عدم جوازه، خاصة وأن النبي ﷺ غاير في مقادير الأصناف (صاع من التمر مقابل نصف صاع من القمح) مما يدل على اعتبار "القيمة المالية" في التشريع.

هل مصلحة الفقير تتغير؟ نعم، مصلحة الفقير تتبدل بتبدل الزمان والمكان، وتحديدها متروك لأهل العلم، وما يصلح للفقراء اليوم هو "السيولة المالية" لقضاء حوائجهم المتعددة.