ترامب على حافة الحرب مع إيران وسط مخاوف من تداعياتها على انتخابات الكونغرس في نوفمبر
دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بلاده إلى حافة صراع عسكري مع إيران، متجاهلا تحذيرات مساعديه الذين يحثونه على التركيز على مخاوف الناخبين الاقتصادية، قبل انتخابات التجديد النصفي.
وبرز انشغال ترامب بإيران كأوضح مثال على هيمنة السياسة الخارجية، بما في ذلك استخدامه الموسع للقوة العسكرية، على أجندته في الأشهر الـ13 الأولى من ولايته الثانية، مما طغى على قضايا محلية مثل تكلفة المعيشة التي تتصدر أولويات الناخبين وفق استطلاعات الرأي.
وأمر ترامب بحشد ضخم للقوات في الشرق الأوسط واستعدادات لهجوم جوي محتمل متعدد الأسابيع على إيران، دون تقديم شرح مفصل للجمهور الأمريكي حول دوافع هذا التصعيد.
وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض إنه على الرغم من خطاب ترامب الحربي، لا يزال هناك "دعم موحد" داخل الإدارة للمضي قدما في الهجوم على إيران. لكن مساعدي ترامب يدركون الحاجة إلى تجنب "رسالة مشتتة" للناخبين المترددين الأكثر قلقًا بشأن الاقتصاد.
ويريد مستشارو البيت الأبيض ومسؤولو الحملة الجمهورية أن يركز ترامب على الاقتصاد، وهي نقطة تم التأكيد عليها في إحاطة خاصة هذا الأسبوع مع عدة وزراء، لم يحضرها ترامب.
وحذر الاستراتيجي الجمهوري روب جودفري من أن صراعا طويلا مع إيران سيشكل خطرا سياسيا كبيرا على ترامب والجمهوريين، مشيرا إلى أن القاعدة السياسية التي تدعمه "تشكك في الانخراط الأجنبي لأن إنهاء عصر 'الحروب الأبدية' كان وعدا انتخابيا صريحا".
وفيما يخطط الجمهوريون للحملة على تخفيضات الضرائب وبرامج خفض تكاليف الإسكان والأدوية، قد يواجه ترامب معارضة متزايدة إذا قاد البلاد إلى حرب مع خصم أصعب بكثير من فنزويلا.
وتتناقض الأسباب الغامضة التي قدمها ترامب لهجوم محتمل بشكل صارخ مع القضية العامة الشاملة التي قدمها الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش لغزو العراق عام 2003. ويرى مراقبون أن ترامب قد يكون حاصر نفسه في تنفيذ عمل عسكري ما لم تقدم إيران تنازلات كبيرة، وإلا فإنه يخاطر بالظهور بمظهر الضعف دوليا.
وستحدد انتخابات نوفمبر ما إذا كان الجمهوريون سيحتفظون بالسيطرة على مجلسي الكونغرس، حيث سيدقق الناخبون المستقلون في كيفية تعامل ترامب مع إيران، في انتظار أن "يقدم الرئيس قضيته"، وفقا لجودفري.