عاجل
الجمعة 20 مارس 2026
رئيس مجلس الادارة
رجب رزق
رئيس التحرير
سامي خليفة
الرئيسية القائمة البحث

نهوض وتنمية المرأة تصدر دراسة ميدانية عن أوضاع الأطفال بعد الطلاق في مصر

شعار جمعية نهوض وتنمية
شعار جمعية نهوض وتنمية المرأة

أعلنت جمعية نهوض وتنمية المرأة، برئاسة الخبيرة التنموية، الدكتورة إيمان بيبرس، عن أحدث دراستها الميدانية حول أوضاع الأطفال والأمهات بعد الطلاق في مصر، حيث أجرت الجمعية دراسة حديثة بعنوان: إشكاليات مصلحة الطفل الفضلى في قوانين الأحوال الشخصية: سن الحضانة- ترتيب الحضانة – الرؤية والاستضافة وعلاقتهما بالنفقة.

وبحسب بيانٍ للجمعية صدر بمناسبة الإعلان عن الدراسة ونتائجها، فإن الأطفال والأمهات في مصر يواجهون واقعًا مؤلمًا في ظل ارتفاع معدلات الطلاق وتزايد أعداد الأطفال الذين يعيشون مع أحد الوالدين فقط، حيث أشار البيان إلى أن الجمعية تلقت العديد من الشكاوى والاستغاثات من الأمهات خوفًا في ظل تداول مقترحات قوانين تتعلق بالحضانة والرؤية والاستضافة، معتبرين أنها تمس أمن وسلامة أطفالهنّ الفضلى.

نتائج الدراسة

من نتائج الدراسة الميدانية - إعداد: جمعية نهوض وتنمية المرأة

 

من جانبها، قالت الدكتورة إيمان بيبرس، رئيسة مجلس إدارة جمعية نهوض وتنمية المرأة، إن الجمعية أجرت دراسة ميدانية حديثة على مدار عام ونصف بداية من يوليو 2024 وحتى ديسمبر 2025، وذلك على عينة مكونة من 41,750 فرد من 16 محافظة مصرية، هي:القاهرة، الجيزة، الإسكندرية، القليوبية، الشرقية، الدقهلية، الغربية، المنوفية، المنيا، بني سويف، أسيوط، سوهاج، أسوان، بورسعيد، دمياط، الفيوم.

وكشفت بيبرس عن أن الدراسة التي هدفت إلى توفير بيانات ميدانية حديثة، عكست واقع النساء المصريات بعد الطلاق وواقع الأطفال، خاصة في ظل النقاشات المستمرة حول تعديل قوانين الأحوال الشخصية، وقد كشفت عن أن 93% من الأمهات بعد الطلاق لم يتزوجن مرة ثانية، وفضلن تكريس حياتهن لرعاية الأبناء، بينما 74% من الرجال تزوجوا مرة ثانية، مما يعقد بيئة الأطفال ويزيد الضغط على الأمهات.

كما لفتت إلى أن الدراسة كشفت أيضًا عن أنه وبالرغم من ذلك فإن 78% من الآباء لا يلتزمون بمواعيد الرؤية القانونية، مقابل 22% فقط من الأمهات.

 وعلى صعيد النفقة، أظهرت النتائج أن 87% من الأمهات اضطررنّ لرفع قضايا نفقة، كما أفادت 81% منهن بأن النفقة إما غير كافية أو تُدفع بشكل متقطع وغير منتظم، مما يضطرهن إلى البحث عن مصادر دعم إضافية، وأن 94% من الآباء لا يساهمون في المصروفات التعليمية الأساسية لأبنائهم ، و88% لا يغطون النفقات العلاجية.

وأوضحت إيمان بيبرس، أن أرقام ونتائج الدراسة كشفت أيضًا مخاطر ملموسة على الأطفال، حيث تعرض 24% منهم للخطف من قبل الأب أثناء الرؤية القانونية، و55% من الأطفال في حضانة الأب تعرضوا لسلوكيات عنيفة من الأب أو زوجته الثانية، بينما 14% من الآباء منع آبنائهم من التعليم أو دفعهم للعمل المبكر.

جدوى قوانين الأحوال الشخصية الحالية

أكد بيان جمعية نهوض وتنمية المرأة، أن القوانين الحالية للأحوال الشخصية، والتي تشمل سن الحضانة (حتى 15 عامًا) وترتيب الحضانة (الأم ثم الأقارب من النساء)، ملتزمة بالشريعة الإسلامية والقانون المصري، وتحقق مصلحة الطفل الفضلى، مؤكدًا البيان على أن الدراسة الميدانية أوضحت أن رعاية الأم للأطفال في هذه المرحلة العمرية أساسية لضمان الاستقرار النفسي والتربوي، وأن أي محاولة لتغيير هذه القوانين بدون ضمانات واضحة تهدد الأسرة ومصلحة الطفل الفضلى.

كما أكدت الجمعية رفضها تطبيق الاستضافة كحق إجباري، حيث أثبتت الدراسة أن أغلب الآباء الذين يطالبون بالاستضافة يتهربون من دفع النفقة، مما يعرض الأطفال لعدم الاستقرار المالي والنفسي، وفي حالة تطبيقها فإن ذلك يستدعي وجود آليات صارمة لتحديد أهلية الطرف غير الحاضن وحماية الطفل أثناء الاستضافة.

توصيات

أوضحت الدكتورة إيمان بيبرس، أن الدراسة خرجت بمجموعة من التوصيات ومنها: ضرورة الإبقاء على سن الحضانة الحالي وترتيب الحضانة لصالح الأم والأقارب من النساء، وتطوير نظام الرؤية الحالي مع فرض جزاءات صارمة على غير الملتزمين وتنظيم أماكن رؤية آمنة للأطفال، وكذلك ربط أي حقوق للطرف غير الحاضن، بما فيها الاستضافة بالالتزام بسداد النفقة وحضور الرؤية بانتظام.

وفي ختام البيان شددت بيبرس على أن جمعية نهوض وتنمية المرأة لن تتوانى عن الدفاع عن حقوق الأمهات وأطفالهن، وأنها ستقف بحزم أمام أي محاولات لتغيير القانون أو إخلال بمصلحة الطفل الفضلى، سواء من خلال خفض سن الحضانة أو تعديل ترتيبها أو فرض استضافة غير آمنة، لأن حماية الأطفال واجب شرعي وقانوني وأخلاقي.