عاجل
الأحد 17 مايو 2026
رئيس مجلس الادارة
رجب رزق
رئيس التحرير
سامي خليفة
الرئيسية القائمة البحث

بعد دراسات مكثفة.. الحكومة المصرية تستعد لإعلان تفاصيل الدعم النقدي

الدكتور مصطفى مدبولي
الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء

تستعد الحكومة المصرية للخطوة المقبلة في إصلاح منظومة الدعم، من خلال دراسة تطبيق نظام الدعم النقدي المباشر بدءا من العام المالي المقبل.

وتواصل الحكومة دراسة تطبيق منظومة الدعم النقدي بداية من العام المالي المقبل، وسط تجارب دولية متنوعة أظهرت نجاحات في تحسين كفاءة الدعم وتقليل الهدر، مقابل تحديات تتعلق بالتضخم والأمن الغذائي والشمول المالي.
وفي هذا الإطار، أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، أن الحكومة المصرية تدرس حاليا آليات تنفيذ منظومة الدعم النقدي، تمهيدا للإعلان عن التفاصيل النهائية خلال الفترة المقبلة، في خطوة تعكس توجها لإعادة صياغة منظومة الدعم الحكومي في مصر.
ويقوم نظام الدعم النقدي على منح الأسر المستحقة مبالغ مالية مباشرة بدلا من منظومة السلع التموينية التقليدية، بما يتيح للمواطنين مرونة أكبر في تحديد أولويات الإنفاق وفق احتياجاتهم الأساسية.
وترى الحكومة أن التحول إلى الدعم النقدي قد يسهم في تقليل التلاعب وتسرب الدعم، إلى جانب رفع كفاءة الإنفاق العام وضمان وصول المخصصات إلى الفئات الأكثر احتياجا بصورة أكثر دقة، مع الاستفادة من التجارب الدولية التي طبقت أنظمة مماثلة خلال السنوات الماضية.
ويعتمد نظام الدعم النقدي على تحويل مبالغ مالية مباشرة للمستحقين بدلا من تقديم السلع المدعمة، وهو ما يمنح الأسر حرية أكبر في إدارة أولويات الإنفاق وفق احتياجاتها.
مع اتجاه مصر لدراسة التحول إلى الدعم النقدي، تكشف تجارب دولية عديدة أن نجاح المنظومة لا يرتبط فقط بتحويل الأموال للمواطنين، بل بقدرة الدولة على تحقيق التوازن بين الحماية الاجتماعية والأمن الغذائي.
وتوضح تقارير صادرة عن البنك الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومؤسسات التنمية الدولية، أن بعض الدول نجحت في تقليل معدلات الفقر وتحسين كفاءة الدعم، بينما واجهت دول أخرى تحديات مرتبطة بالتضخم وضعف البنية المالية.
تشير تقارير البنك الدولي الخاصة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى أن الدعم السلعي التقليدي غالبا ما تستفيد منه الفئات الأعلى دخلا بجانب محدودي الدخل، وهو ما يقلل من كفاءته.
كما أن الدعم العيني يفرض أعباء كبيرة على الحكومات تتعلق بالتخزين والنقل والتوزيع، فضلا عن احتمالات الهدر والتسرب.
وفي المقابل، يمنح الدعم النقدي الأسر حرية أكبر في اختيار احتياجاتها، كما يسمح للحكومات بتوجيه الموارد بشكل أكثر دقة للفئات المستحقة.
ورغم مزايا الدعم النقدي، تؤكد تقارير البنك الدولي أن برامج الدعم الغذائي لا تزال تؤدي ادوارا استراتيجية تتجاوز مجرد توفير الطعام.
وتشمل هذه الادوار دعم المزارعين المحليين، وتكوين مخزون استراتيجي للسلع الأساسية، وحماية الأسواق من تقلبات الأسعار العالمية.
وترى مؤسسات التنمية الدولية أن الاستغناء الكامل عن الدعم العيني قد يمثل مخاطرة في الدول التي تعاني من تقلبات تضخمية أو تعتمد بشكل كبير على استيراد الغذاء.
وتشير تحليلات البنك الدولي إلى أن العديد من الدول اتجهت إلى الدمج بين الدعم النقدي والدعم العيني، بدلا من الاعتماد الكامل على أحد النظامين.