بعد توجيهات السيسي.. إعادة هيكلة جهاز مستقبل مصر ونقله من الجيش إلى الرئاسة
يناقش مجلس النواب المصري، مشروع قانون يهدف إلى إعادة هيكلة وتوسيع صلاحيات جهاز "مستقبل مصر" للتنمية المستدامة، والتابع للقوات المسلحة والخاص بقطاعات تنموية وزراعية.
ويأتي ذلك في إطار توسع دور الجهاز، الذي كان يركز أساسا على مشروعات الاستصلاح الزراعي والأمن الغذائي، ليشمل مجالات أوسع مثل الخدمات اللوجستية، وإدارة الأصول، والبنية التحتية، والاستثمار في مشروعات تنموية متنوعة.
وبحسب ما أعلنته الحكومة خلال مناقشات البرلمان اليوم، فإن مشروع القانون الذي قدمته إلى البرلمان يهدف إلى إعادة تنظيم الجهاز وليس إنشاء جهة موازية لمؤسسات الدولة.
وأكدت الحكومة أن الهدف هو تعزيز الحوكمة، وتحسين إدارة الأصول وجذب الاستثمارات، مع استمرار التنسيق مع الوزارات والجهات الحكومية.
ويتضمن المشروع إنشاء هياكل جديدة، من بينها صندوق سيادي وصندوق خدمي يتبعان للجهاز، بما يسمح له بالمشاركة في إدارة وتمويل مشروعات تنموية واستثمارية بصورة أوسع.
وخلال المناقشات البرلمانية، أبدى عدد من النواب تأييدهم للتحول المقترح، معتبرين أنه ينقل الجهاز إلى كيان مدني مستقل منظم بقانون، بينما أكدت الحكومة استعدادها لمناقشة أي تعديلات على الصياغة التشريعية.
أنشئ الجهاز عام 2022، وكان دوره الأساسي يركز على استصلاح الأراضي الزراعية والتوسع في الرقعة الزراعية، ودعم الأمن الغذائي وزيادة الإنتاج الزراعي وإنشاء وإدارة مشروعات زراعية وصناعات غذائية ولوجستية مرتبطة بها، والمساهمة في تنفيذ مشروعات تنموية تكلفه بها الدولة.
أما مشروع القانون الجديد فيوسع هذه الاختصاصات بشكل كبير، ليصبح الجهاز قادرا على إدارة وتنفيذ المشروعات التنموية والاستثمارية الكبرى، وإدارة واستغلال بعض أصول الدولة وتأسيس شركات بمفرده أو بالشراكة مع القطاعين العام والخاص أو مستثمرين أجانب وإنشاء صناديق استثمارية وخدمية، والتعاقد المباشر في بعض الحالات وفق نظام خاص يمنحه مرونة إدارية ومالية أكبر من الجهات الحكومية التقليدية.
ويتضمن المقترح الحالي نقل تبعية الجهاز إلى رئاسة الجمهورية مباشرة، باعتباره جهازا ذا طبيعة خاصة، مع شخصية اعتبارية مستقلة وصلاحيات أوسع.
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قد وجه خلال افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية "الأوكتاجون"، الجمعة، جهاز مستقبل مصر بالتنسيق مع وزارتي الزراعة والتموين لإعداد برنامج وطني يهدف إلى تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين، مع التوسع في الأسواق والمنافذ وضبط سلاسل الإمداد.