قصب السكر قد يحمل فائدة غير متوقعة للقلب
قد لا يقتصر دور قصب السكر على كونه مصدرًا للسكر، إذ تشير دراسة حديثة إلى أن بعض المركبات الطبيعية الموجودة في مستخلصه قد تحمل فوائد لصحة القلب والأوعية الدموية.
ووجد باحثون أستراليون أن مستخلص قصب السكر الغني بمركبات البوليفينول ارتبط بتحسن عدد من المؤشرات المرتبطة بصحة القلب، من بينها انخفاض مستويات بعض أنواع الدهون في الدم التي ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين.
وخلال فترة الدراسة التي امتدت 6 أشهر، تناول المشاركون، يوميًا، إما 500 ملغم من مستخلص قصب السكر أو دواءً وهميًا، مع التبديل بين المجموعتين، بهدف مقارنة تأثير المستخلص لدى الأشخاص أنفسهم، وتقليل تأثير الاختلافات الفردية بين المشاركين.
أخبار ذات صلة
باحثون يوظفون "نفايات" قصب السكر في اكتشاف طبي مفيد
وبعد تحليل النتائج وفقاً لمجلة Frontiers in Nutrition، لاحظ الباحثون تغيرات في عدد من المؤشرات المتعلقة بالدهون في الدم لدى الأشخاص الذين تناولوا المستخلص.
تحسّن في مؤشرات الدهون
ارتبط استهلاك مستخلص قصب السكر بانخفاض مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة جدًا، إلى جانب انخفاض الدهون الثلاثية، وبعض الدهون المتحولة، مقارنة بالدواء الوهمي.
وتكتسب هذه النتائج أهمية نظرًا إلى ارتباط اضطرابات مستويات الدهون في الدم بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك النوبات القلبية والسكتات الدماغية.
كما رصد الباحثون تغيرات في تركيبة بكتيريا الأمعاء لدى المشاركين الذين تناولوا المستخلص، وارتبطت هذه التغيرات بمؤشرات أفضل لعملية التمثيل الغذائي.
ماذا عن الوزن والسكر؟
رغم التحسن الذي ظهر في بعض مؤشرات الدهون، لم تسجل الدراسة تأثيرًا واضحًا لمستخلص قصب السكر على وزن المشاركين أو مستويات السكر في الدم أو مؤشرات الالتهاب.
وهذا يعني أن الفوائد التي رصدها الباحثون اقتصرت، بصورة أساسية، على بعض المؤشرات المرتبطة بعملية استقلاب الدهون، وصحة الأوعية الدموية.
هل يمكن أن يحل محل أدوية الكوليسترول؟
لا تشير نتائج الدراسة إلى إمكانية استخدام مستخلص قصب السكر كبديل عن الأدوية المخصصة لخفض الكوليسترول.
أخبار ذات صلة
انطلاق موسم حصاد قصب السكر وسط احتفالات شعبية بصعيد مصر
وأوضح الباحثون أن النتائج ما زالت بحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيدها، وفهم مدى تأثير البوليفينولات الموجودة في قصب السكر على صحة القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل.
ومع ذلك، تفتح النتائج الباب أمام احتمال الاستفادة مستقبلًا من هذه المركبات الطبيعية كعامل مساعد ضمن إستراتيجيات الوقاية من أمراض القلب، إلى جانب النظام الغذائي الصحي والنشاط البدني والعلاجات الموصوفة طبيًا.
وتتوافق هذه الفكرة مع نتائج أبحاث أخرى تناولت مركبات البوليفينول الموجودة في بعض الفواكه، مثل التوت الأزرق والعنب الداكن، وارتباطها بتحسين مستويات الكوليسترول ووظائف الأوعية الدموية.