عاجل
الجمعة 14 أغسطس 2026
رئيس مجلس الادارة
رجب رزق
رئيس التحرير
سامي خليفة
الرئيسية القائمة البحث

البطالة في مصر تسجل أدنى مستوى تاريخي.. والزراعة تتصدر الوظائف

نيوز 24

سجل سوق العمل في مصر تطورًا لافتًا خلال الربع الثاني من عام 2026، بعدما تراجع معدل البطالة في مصر إلى 5.8%، وهو أدنى مستوى يتم تسجيله منذ عقود، مدعومًا بزيادة أعداد المشتغلين وانخفاض أعداد الباحثين عن العمل.

وبحسب البيانات، ارتفع عدد المشتغلين بأكثر من 274 ألف فرد خلال الربع الثاني من العام، بينما تراجع عدد المتعطلين عن العمل بنحو 51 ألف شخص، ما دفع معدل البطالة إلى أدنى مستوياته التاريخية.

ويعكس هذا التطور تحسنًا في قدرة الاقتصاد المصري على استيعاب أعداد أكبر من القوى العاملة، لكنه يفتح في الوقت نفسه تساؤلات حول طبيعة الوظائف الجديدة ومدى استدامتها، خاصة مع استمرار الضغوط على الاستثمارات الإنتاجية والصناعية.

 

الزراعة والتجارة تقودان سوق العمل

أظهرت بيانات سوق العمل أن قطاع الزراعة جاء في صدارة القطاعات المولدة للوظائف، مستحوذًا على نحو 19% من إجمالي المشتغلين، تلاه قطاع التجارة بنسبة تقترب من 17%.

في المقابل، احتلت الصناعات التحويلية المرتبة الثالثة بحصة لا تتجاوز 14% من إجمالي العاملين، وهو ما يعكس محدودية مساهمة القطاع الصناعي في خلق فرص العمل مقارنة بالزراعة والتجارة.

وتشير هذه التركيبة إلى أن جانبًا مهمًا من الوظائف التي ساهمت في خفض معدل البطالة في مصر جاء من قطاعات لا ترتبط بالضرورة بالاستثمارات الصناعية والإنتاجية واسعة النطاق.

زيادة الشركات رغم تراجع الاستثمارات

تكشف البيانات الاقتصادية عن مفارقة أخرى، حيث ارتفع عدد الشركات الجديدة خلال النصف الأول من عام 2026 بنحو 20%، ليتجاوز 26 ألف شركة، في حين تراجعت قيمة الاستثمارات الجديدة بنحو 28% إلى نحو 2.5 مليار دولار.

 

وتشير هذه الأرقام إلى تسارع وتيرة تأسيس الشركات بالتزامن مع انخفاض متوسط حجم الاستثمارات المرتبطة بها، بما يعني أن الشركات الجديدة أصبحت، في المتوسط، أصغر حجمًا وأقل تمويلًا مقارنة بفترات سابقة.

وتزداد المفارقة وضوحًا في القطاع الصناعي، حيث تراجعت الاستثمارات الصناعية بنحو 70%، بينما لم تتجاوز الشركات الصناعية الجديدة 12% من إجمالي الشركات التي تأسست خلال الفترة نفسها.

في المقابل، استحوذ قطاع الخدمات على أكثر من 62% من الشركات الجديدة، مما يعكس هيمنة الأنشطة الخدمية على جانب كبير من النشاط الاقتصادي الجديد.

 

ويرى اقتصاديون أن توسع قطاعات الخدمات والتجارة قد يفسر جانبًا من نمو الوظائف، لكنه يثير تساؤلات بشأن قدرة الاقتصاد على توفير وظائف مرتفعة القيمة والإنتاجية على المدى الطويل.

تراجع الاستثمار الأجنبي والإنتاج الصناعي

تزامن ذلك مع استمرار تراجع الاستثمار الأجنبي، الذي انخفض بأكثر من 60% إلى أقل من 313 مليون دولار خلال النصف الأول من العام.

كما تراجع الرقم القياسي للصناعات التحويلية بنحو 4% خلال مايو الماضي، متأثرًا بانخفاض نشاط صناعات رئيسية، من بينها الأغذية والمنسوجات، بأكثر من 10% لكل منهما.