عاجل
الثلاثاء 18 أغسطس 2026
رئيس مجلس الادارة
رجب رزق
رئيس التحرير
سامي خليفة
الرئيسية القائمة البحث

ماذا يحدث لجسمك إن تناولت البطاطا يوميا؟

نيوز 24

تحتل البطاطس مكانة ثابتة على موائد ملايين الأشخاص حول العالم، بفضل تنوع طرق إعدادها وسهولة دمجها في الوجبات، لكن تأثيرها الصحي قد يتغير بصورة كبيرة تبعا للكمية وطريقة الطهي وما يضاف إليها.
وبينما توفر البطاطس عناصر غذائية مهمة، أبرزها البوتاسيوم، تشير دراسات إلى أن الإفراط في تناول بعض أشكالها، ولا سيما المقلية، قد يرتبط بمخاطر صحية أعلى، ما يجعل طريقة إعدادها عاملا أساسيا في تحديد ما إذا كانت إضافة مفيدة إلى النظام الغذائي أم عبئا عليه.

دفعة من البوتاسيوم
تعد البطاطس مصدرا غنيا بالبوتاسيوم، وهو معدن يلعب دورا مهما في عمل العضلات والأعصاب وتنظيم السوائل في الجسم.
وتحتوي حبة متوسطة من البطاطس المشوية بقشرتها على نحو 919 مليغراما من البوتاسيوم، بحسب بيانات وزارة الزراعة الأمريكية، ما يجعلها من المصادر الغذائية البارزة لهذا المعدن.

ماذا عن السكري؟
ارتبط استهلاك البطاطس في دراسات سابقة بزيادة خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، لكن الأدلة الأحدث ترسم صورة أكثر دقة.
فقد خلص تحليل شمل بيانات أكثر من 105 آلاف شخص في 7 دراسات مستقبلية إلى أن تناول البطاطس إجمالا لم يرتبط بزيادة واضحة في خطر السكري من النوع الثاني، وكذلك البطاطس المشوية والمسلوقة والمهروسة.
لكن الصورة تغيرت مع البطاطس المقلية، إذ ارتبط تناولها بأكثر من مرة أسبوعيا بارتفاع متواضع في خطر الإصابة بالمرض.

الضغط.. الأدلة ليست حاسمة
أما العلاقة بين البطاطس وارتفاع ضغط الدم، فلا تزال أكثر تعقيدا مما قد يبدو.
فدراسة أمريكية واسعة شملت ثلاث مجموعات من الرجال والنساء وجدت ارتباطا بين تناول 4 حصص أو أكثر أسبوعيا من البطاطس المقلية وبين ارتفاع خطر الإصابة بضغط الدم، كما رصدت ارتباطا أقل وضوحا مع البطاطس المشوية والمسلوقة والمهروسة.
لكن دراسات أخرى لم تتوصل إلى النتيجة نفسها، إذ لم تجد دراسة أجريت على مجموعتين من البالغين الإسبان دليلا على أن استهلاك البطاطس يزيد ضغط الدم أو خطر الإصابة بارتفاعه، ما يعني أن العلاقة لا تزال محل بحث ولا يصح اعتبار البطاطس سببا مباشرا لارتفاع الضغط.

شبع لفترة أطول
ومن المزايا المعروفة للبطاطس قدرتها على تعزيز الشعور بالشبع، خصوصا عند تناولها مسلوقة ومن دون إضافات غنية بالدهون والسعرات الحرارية.
وهنا تظهر أهمية طريقة التحضير؛ إذ تختلف البطاطس المسلوقة أو المشوية جذريا من الناحية الغذائية عن البطاطس المقلية المحملة بالزيوت والملح، كما يمكن للصلصات المصاحبة، مثل المايونيز وبعض أنواع الكاتشاب، أن تضيف كميات كبيرة من الدهون أو السكر والصوديوم إلى الوجبة.

وفي المحصلة، لا تبدو البطاطس غذاء ينبغي تجنبه في حد ذاته، لكن الفارق يكمن في طريقة تناولها. فالمسلوقة أو المشوية وبكميات معتدلة يمكن أن تكون جزءا من نظام غذائي متوازن، بينما يبقى تقليل البطاطس المقلية والإضافات الغنية بالدهون والملح والسكر الخيار الأفضل صحيا.