عاجل
الإثنين 31 أغسطس 2026
رئيس مجلس الادارة
رجب رزق
رئيس التحرير
سامي خليفة
الرئيسية القائمة البحث

«الثروة المعطلة».. النواب يطالبون بإعادة تشغيل المصانع المتوقفة قبل ضخ استثمارات جديدة

نيوز 24

عاد ملف المصانع المتوقفة والمتعثرة إلى واجهة الاهتمام البرلماني، وسط  مطالب برلمانية بتحويل المنشآت المغلقة من عبء اقتصادي إلى طاقات إنتاجية تعمل من جديد، والاستفادة من الاستثمارات والمعدات والخبرات والعمالة الموجودة بالفعل بدلًا من تركها خارج منظومة الإنتاج.

ويرى أعضاء بمجلس النواب أن إعادة تشغيل المصانع القابلة للحياة يمكن أن تحقق نتائج أسرع في دعم الصناعة وتوفير فرص العمل وزيادة المعروض من السلع، مطالبين بآلية حكومية واضحة تبدأ بحصر المصانع، ثم تحديد أسباب التعثر، وصولًا إلى حلول تمويلية وإدارية وفنية تتناسب مع طبيعة كل منشأة.

المصنع المغلق ليس مبنى متوقفًا.. بل اقتصاد معطل

وفي هذا السياق، تقدم النائب أشرف أمين، عضو مجلس النواب عن دائرة شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية، بسؤال برلماني إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء الصناعة والاستثمار والتنمية المحلية والبيئة، بشأن خطة الحكومة لحصر المصانع المتوقفة والمتعثرة وآليات إعادة تشغيلها.

وأكد أمين أن توقف أي مصنع يعني تجميد استثمار قائم وتعطيل طاقة إنتاجية وإهدار فرص عمل، إلى جانب فقدان جزء من القدرة على زيادة الإنتاج المحلي ودعم الصادرات وتقليل الاعتماد على السلع المستوردة.

وأوضح أن التعامل مع المصانع المتعثرة يجب ألا يقتصر على حصر أعدادها، وإنما يتعين الانتقال إلى مرحلة التدخل الفعلي لإنقاذ المنشآت التي لا تزال تمتلك مقومات العودة إلى النشاط.

خطة تشغيل بدلًا من قوائم حصر

وطالب النائب بوضع برنامج تنفيذي يتضمن جدولًا زمنيًا واضحًا لإعادة تشغيل المصانع القابلة للحياة، مع تحديد مؤشرات أداء تكشف بصورة دورية ما تم إنجازه، وأسباب تأخر أي حالة عن العودة إلى الإنتاج.

وأشار إلى أهمية الاستفادة من صندوق الاستثمار المخصص لإعادة هيكلة وتمويل المصانع المتعثرة، مع ضمان وصول التمويلات إلى المنشآت التي لديها فرص حقيقية للاستمرار، بالتوازي مع معالجة المشكلات التي تعوق التشغيل.

عيد حماد: لا يكفي إنشاء مصانع جديدة و«القديم» خارج الإنتاج

من جانبه، دعا النائب عيد حماد الحكومة إلى وضع ملف المصانع المتوقفة والمتعثرة ضمن أولويات السياسة الصناعية، مؤكدًا أن إعادة تشغيل المصانع القادرة على العودة تمثل فرصة سريعة لزيادة الإنتاج والحفاظ على فرص العمل.

 

وقال حماد في تصريحات خاصة إن استمرار إغلاق المصانع يعني بقاء استثمارات وأصول ومعدات خارج الخدمة، في الوقت الذي تحتاج فيه السوق إلى زيادة الإنتاج المحلي وتوفير السلع وتعزيز قدرة المنتج المصري على المنافسة.

وشدد على أن معالجة هذا الملف يجب أن تسير بالتوازي مع إنشاء مصانع جديدة، لافتًا إلى أن المنشآت القائمة قد تكون أقرب إلى التشغيل وأقل احتياجًا للوقت والتكلفة مقارنة بإقامة مشروع صناعي من البداية.

حل لكل مصنع حسب سبب تعثره

وطالب حماد بحصر شامل للمصانع المتوقفة وتصنيفها وفق أسباب التعثر، سواء كانت مالية أو إدارية أو فنية أو مرتبطة بالتراخيص والإجراءات، ثم وضع مسار محدد للتعامل مع كل حالة.

 

كما دعا إلى تسهيل حصول المصانع القابلة للتشغيل على التمويل، وتفعيل أدوات إعادة الهيكلة وربط المنشآت المتعثرة بالجهات التمويلية المختصة، بما يمنع توجيه الدعم إلى مشروعات لا تمتلك فرصًا حقيقية للاستمرار.

إبراهيم نظير: إعادة التشغيل قد تكون أسرع طريق لزيادة الإنتاج

وأكد النائب إبراهيم نظير، عضو مجلس النواب، أن ملف المصانع المتوقفة يحتاج إلى رؤية متكاملة تضع إعادة المنشآت القابلة للحياة إلى دورة الإنتاج ضمن أولويات السياسة الصناعية.

وأوضح أن بعض المصانع المتوقفة تمتلك بالفعل عناصر أساسية للإنتاج، من أراضٍ ومبانٍ ومعدات وعمالة وخبرات، وهو ما يجعل إعادة تشغيلها خيارًا اقتصاديًا يستحق الدراسة قبل الاتجاه إلى إنشاء طاقات إنتاجية جديدة بالكامل.

 

التمويل وحده لا يكفي

وشدد نظير على أن إنقاذ المصانع المتعثرة يحتاج إلى حزمة متكاملة لا تقتصر على توفير التمويل، وإنما تشمل إزالة المعوقات الإدارية والفنية والتشريعية، وإعادة هيكلة المنشآت التي تحتاج إلى تدخلات تنظيمية أو مالية للعودة إلى السوق.

وأكد ضرورة توجيه التمويلات إلى المصانع التي تمتلك مقومات حقيقية لإعادة التشغيل، مع متابعة نتائج إعادة الهيكلة وقياس أثرها على الإنتاج والتشغيل.

من مصانع مغلقة إلى طاقة إنتاجية

واتفق النواب على أن إعادة تشغيل المصانع المتوقفة يمكن أن تمثل إحدى الأدوات السريعة لدعم الاقتصاد، لما لها من انعكاسات مباشرة على زيادة الإنتاج، والحفاظ على العمالة، وتوفير السلع، وتعزيز الصادرات، وتقليل الحاجة إلى استيراد منتجات يمكن تصنيعها محليًا.

 

وشددوا على أن نجاح هذا الملف يتطلب الانتقال من «حصر المصانع المتعثرة» إلى «إعادة تشغيل المصانع القابلة للحياة»، من خلال حلول محددة وجداول زمنية ومتابعة مستمرة، حتى تتحول الأصول الصناعية المعطلة إلى مصانع تعمل وإنتاج يتحرك وفرص عمل جديدة.