منها فيتامين "د".. مكملات شائعة قد تسبب تدهورا معرفيا لكبار السن
تُشكك أبحاث علمية حديثة في الاعتقاد السائد بأن المكملات الغذائية مفيدة دائمًا أو آمنة دون استثناء؛ إذ تشير مجموعة متزايدة من الدراسات الرصدية إلى أن بعض الأقراص الشائعة، مثل فيتامين (د)، وأوميغا-3، والجلوكوزامين، قد ترتبط بتسارع التدهور المعرفي لدى بعض كبار السن.
وبحسب "واشنطن بوست"، يرجع هذا التحول في المفاهيم الطبية إلى نتائج عدة دراسات أُجريت مؤخرًا أظهرت دراسة نُشرت في دورية BMJ Open، وتابعت أكثر من 5,000 من كبار السن أن مستخدمي مكملات فيتامين (د) الذين يمتلكون بالفعل مستويات طبيعية منه في الدم عانوا من تراجع أسرع في الوظائف الإدراكية والتنفيذية مقارنة بغير المستخدمين على مدار 6 سنوات، حيث يفترض الباحثون أن الفيتامين الزائد قد يؤثر على الإشارات الخلوية بما يعزز تراكم لويحات "أميلويد بيتا" المرتبطة بمرض الزهايمر.
وبالتوازي مع ذلك، كشف تحليل نُشر في Journal of Prevention of Alzheimer's Disease شمل 819 شخصًا من كبار السن على مدى 5 سنوات أن مستخدمي مكملات أوميغا-3 أظهروا تراجعًا معرفيًّا أسرع وانخفاضًا في استهلاك الجلوكوز في مناطق الدماغ الحيوية.
كما أظهرت أبحاث من جامعة فلوريدا أن الجلوكوزامين، المستخدم عادة لعلاج آلام المفاصل، ارتبط بزيادة احتمالية تحول الاضطراب المعرفي الخفيف إلى خرف حقيقي نتيجة تأثيره المباشر على المسارات الأيضية في الأدمغة المتقدمة في السن.
ورغم أن الباحثين يؤكدون أن هذه النتائج المبدئية تُظهر ارتباطًا إحصائيًّا ولا تثبت علاقة سببية قاطعة بعد، إلا أنها تسلط الضوء على واقع بيولوجي مهم، وهو أن التقدم في السن يُغير كيفية تعامل الدماغ مع المواد الغذائية ونفاذية الحاجز الدموي الدماغي، مما يوجب إعادة النظر في الجرعات ومدى ملاءمتها لكل فئة عمرية.