السيسي: أمن الغذاء والطاقة واستقرار سلاسل الإمداد ركائز أساسية لتعزيز المرونة الاقتصادية
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي استعداد مصر لمواصلة العمل والتنسيق مع الدول الأعضاء وشركاء تجمع «بريكس»، بما يسهم في تعزيز التعاون المشترك وفتح آفاق جديدة للشراكة في عدد من المجالات الحيوية، مستندة إلى ما تمتلكه مصر من إمكانات وموقع استراتيجي متميز.
وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي إن مصر تولي أهمية كبيرة لتعزيز التعاون مع دول تجمع «بريكس» وشركائها، مؤكدًا استعداد القاهرة لمواصلة العمل المشترك والاستفادة من الإمكانات المتاحة والموقع الاستراتيجي لمصر في دعم مجالات التعاون المختلفة.
وأوضح أن الموقع الجغرافي لمصر وإمكاناتها الاقتصادية والبنية الأساسية التي تمتلكها، يمكن أن تسهم في دعم حركة التجارة والتعاون بين دول التجمع، وتعزيز الترابط بين الأسواق ومختلف مناطق العالم.
وأشار الرئيس السيسي إلى أن مجالات التعاون المقترحة تشمل عددًا من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الطاقة والغذاء والنقل واللوجستيات والتكنولوجيا والاستثمار، بما يدعم بناء شراكة أكثر ترابطًا وقدرة على مواجهة الأزمات والتحديات المتلاحقة.
وأكد أن تعزيز التعاون في هذه المجالات يمثل أهمية خاصة في ظل التغيرات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وما تفرضه من ضرورة البحث عن آليات جديدة تضمن استقرار الموارد الأساسية، وتحافظ على حركة التجارة والإمدادات، وتدعم قدرة الدول على التعامل مع الأزمات.
وشدد الرئيس على أهمية تعزيز أمن الغذاء والطاقة، باعتبارهما من الركائز الأساسية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، خاصة في ظل ما يشهده العالم من تحديات متزايدة تؤثر على الإنتاج وحركة التجارة وتوافر الموارد.
كما أكد أهمية العمل على دعم استقرار سلاسل الإمداد، بما يضمن استمرار تدفق السلع والمنتجات والموارد الأساسية، ويحد من تداعيات الاضطرابات العالمية على اقتصادات الدول، لاسيما الدول النامية والاقتصادات الناشئة.
وتطرق الرئيس السيسي إلى أهمية التعاون في مجالات النقل واللوجستيات، في ضوء الدور الحيوي الذي تؤديه هذه القطاعات في تعزيز حركة التجارة وربط الأسواق ومراكز الإنتاج والاستهلاك.
ويمثل تعزيز التعاون في البنية التحتية للنقل والخدمات اللوجستية أحد المسارات المهمة لدعم التكامل الاقتصادي بين دول «بريكس» وشركائها، ورفع كفاءة سلاسل الإمداد، بما يعزز قدرة الاقتصادات على مواجهة الأزمات والتغيرات المفاجئة.
التكنولوجيا والاستثمار لدعم النمو
كما أكد الرئيس أهمية توسيع التعاون في مجالات التكنولوجيا والاستثمار، بما يساعد على تحقيق نمو اقتصادي أكثر شمولًا واستدامة، ويدعم جهود الدول في الاستفادة من التحولات التكنولوجية المتسارعة.
وأشار إلى أن الاستثمار في التكنولوجيا والابتكار يمثل عنصرًا أساسيًا في تعزيز القدرة التنافسية للاقتصادات، وفتح مجالات جديدة أمام النمو وخلق فرص العمل، إلى جانب تطوير القطاعات الإنتاجية والخدمية.
وأوضح الرئيس عبد الفتاح السيسي أن تجمع «بريكس»، بما يضمه من دول وأعضاء وشركاء يتمتعون بتنوع كبير في الإمكانات والموارد والخبرات، يمتلك فرصة حقيقية لبناء نموذج عملي للتعاون بين دول الجنوب.
وأكد أن هذا النموذج يمكن أن يقوم على مجموعة من المبادئ الأساسية، تشمل الصمود والابتكار والتعاون والاستدامة، بما يعزز قدرة الدول على مواجهة التحديات والاستفادة من الفرص المتاحة.
وشدد الرئيس على أهمية ألا تظل مبادئ التعاون والصمود والابتكار والاستدامة مجرد أهداف أو شعارات، وإنما ترجمتها إلى برامج ومشروعات عملية وملموسة، تحقق نتائج مباشرة وتعود بالنفع على شعوب الدول المشاركة.
وأكد أن تنفيذ مشروعات مشتركة في مجالات الطاقة والغذاء والنقل واللوجستيات والتكنولوجيا والاستثمار يمكن أن يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التكامل الاقتصادي، ودعم التنمية، وتحقيق استفادة متبادلة بين دول التجمع وشركائها.