عاجل
الأربعاء 07 أكتوبر 2026
رئيس مجلس الادارة
رجب رزق
رئيس التحرير
سامي خليفة
الرئيسية القائمة البحث

السيسي يفتح أبواب الاستثمار أمام الشركات الكورية.. منطقة صناعية ومشروعات مشتركة في قطاعات استراتيجية

الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي

شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، في العاصمة الكورية سول، في مائدة مستديرة مع رؤساء كبريات الشركات وممثلي مجتمع الأعمال في جمهورية كوريا، وذلك على هامش زيارة الدولة التي يجريها الرئيس إلى كوريا الجنوبية.

وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن 23 من كبريات الشركات الكورية شاركت في الاجتماع، موضحًا أن الرئيس السيسي ألقى كلمة استعرض خلالها أوجه الشراكة الاقتصادية والاستثمارية الراسخة بين مصر وجمهورية كوريا، مؤكدًا تطلع مصر إلى مواصلة العمل المشترك مع الجانب الكوري للارتقاء بهذه الشراكة إلى مستويات أكثر طموحًا واتساعًا.

وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الرئيس أكد تقديره للدور البارز الذي تضطلع به الشركات الكورية كشريك موثوق في دعم جهود التنمية الشاملة في مصر، لافتًا إلى وجود إرادة سياسية مصرية قوية لتعزيز التعاون مع كوريا والانطلاق به نحو آفاق أرحب، خاصة في مجالات الاقتصاد والاستثمار والتصنيع والتكنولوجيا.

واستعرض الرئيس الخطوات التي اتخذتها الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة لإصلاح الاقتصاد وتحسين بيئة الاستثمار وتطوير مناخ الأعمال، من خلال تنفيذ برنامج واسع للإصلاحات الهيكلية والاقتصادية، شمل تحرير سعر الصرف، وتحديث الأطر التشريعية والتنظيمية للاستثمار، وتوسيع دور القطاع الخاص باعتباره شريكًا رئيسيًا في عملية التنمية.

وأشار الرئيس إلى انعكاس نتائج هذه الإصلاحات على المؤشرات الاقتصادية والتقييمات الصادرة عن المؤسسات الدولية، بما يعزز الثقة في الاقتصاد المصري وقدرته على جذب المزيد من الاستثمارات.

كما استعرض الرئيس حزمة الحوافز والتيسيرات الاستثمارية التي توفرها الدولة المصرية، والتي تتضمن تبسيط الإجراءات من خلال نظام النافذة الواحدة، وإتاحة الأراضي الصناعية بأسعار تنافسية، وتوفير بنية تحتية متطورة وفق أعلى المعايير، إلى جانب التزام الدولة بتوفير الضمانات الكاملة لحماية الاستثمارات وحرية تحويل الأرباح.

وأشار كذلك إلى تنفيذ برامج متخصصة لتدريب وتأهيل العمالة المصرية بما يتوافق مع احتياجات المشروعات الحديثة، فضلًا عن حرص مصر على توفير التمويل التنافسي لدعم الشراكات وتذليل العقبات التي قد تواجه المستثمرين، بما في ذلك ما يتعلق بإمكانية استقدام الخبراء والعمالة الفنية اللازمة لتنفيذ المشروعات في مصر.

وأوضح المتحدث الرسمي أن الرئيس أكد تطلع مصر إلى تعزيز التعاون مع جمهورية كوريا في عدد من المشروعات ذات الأولوية الاستراتيجية، مجددًا الدعوة إلى إنشاء منطقة صناعية كورية متكاملة داخل نطاق الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

وأكد الرئيس أن المنطقة الصناعية المقترحة يمكن أن تتحول إلى مركز إقليمي للإنتاج والتصدير للشركات الكورية، لا يقتصر دوره على تلبية احتياجات السوق المصرية، وإنما يمتد إلى النفاذ للأسواق الإقليمية والعالمية، مستفيدة من شبكة اتفاقيات التجارة الحرة التي تربط مصر بالدول الأفريقية والاتحاد الأوروبي والدول العربية.

وأشار الرئيس إلى أن رؤية مصر للشراكة مع كوريا تتجاوز مفهوم التبادل التجاري التقليدي، لتشمل توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات وتعزيز الابتكار.

وأكد ترحيب مصر بإقامة شراكات صناعية واستثمارية تقوم على التصنيع المشترك في عدد من القطاعات الحيوية، تشمل بناء السفن وصناعة السيارات والإلكترونيات والبتروكيماويات والصناعات الدوائية، إلى جانب قطاعات التكنولوجيا المتقدمة والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.

كما أشار إلى وجود فرص واعدة للتعاون في مجالات الزراعة والتصنيع الغذائي والاستزراع السمكي والمنسوجات والسياحة، لا سيما في المشروعات التنموية الجديدة الممتدة على ساحلي البحر الأحمر والبحر المتوسط.

وأكد الرئيس أهمية قيام الشركات الكورية بالنظر في توسيع استثماراتها في مجالات البترول والغاز والتعدين، والاستفادة من الفرص المتاحة في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة والنظيفة، بما في ذلك الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والهيدروجين الأخضر والشبكات الذكية وتقنيات تخزين الطاقة.

وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيس أشار إلى وجود إمكانات كبيرة لإقامة شراكات بين الشركات المصرية والكورية لتنفيذ مشروعات مشتركة في مجالات التشييد والبناء والبنية التحتية بالدول العربية والأفريقية.

وشدد الرئيس على أهمية تفعيل دور مجلس الأعمال المصري-الكوري، والعمل على عقد منتدى اقتصادي مشترك بصورة دورية، ووضع خطط عمل محددة تضمن تحويل الفرص المتاحة إلى مشروعات ملموسة على أرض الواقع.

وشهدت المائدة المستديرة نقاشًا تفاعليًا مع مجتمع الأعمال الكوري، تناول فرص تنفيذ شراكات استراتيجية ومستدامة بين مصر وجمهورية كوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم لمداخلة الرئيس السيسي، مشيدين بما اتخذته الدولة المصرية من إجراءات خلال السنوات الماضية لتيسير تنفيذ الشراكات التجارية والاستثمارية وتحسين مناخ الأعمال، ومؤكدين ضرورة مواصلة العمل على بلورة مبادرات مشتركة تحقق مصالح الجانبين.

وأشار المشاركون إلى الفرص الواعدة للتعاون بين مصر وكوريا في مختلف المجالات، معربين عن تطلع الشركات الكورية إلى العمل في مصر، خاصة في ظل موقعها الجغرافي الاستراتيجي وكونها بيئة جاذبة للاستثمار وبوابة إلى أفريقيا وباقي دول المنطقة.

ومن جانبه، جدد الرئيس التأكيد على التزام الدولة بتقديم كافة التسهيلات للمستثمرين، وبصفة خاصة المستثمرين الكوريين، داعيًا إياهم إلى الاستفادة من التسهيلات التي تقدمها مصر.

وأكد الرئيس أن الاستثمار في مصر يمثل فرصة في ضوء ما تتمتع به من استقرار، موجهًا الدعوة إلى الشركات الكورية لزيارة مصر للاطلاع على الفرص الاستثمارية والتسهيلات التي تقدمها الدولة، وبحث وتحديد مجالات الشراكة الممكنة.