رسميًا.. مجلس النواب يوافق على إرسال قوات دفاعية للسعودية
وافق مجلس النواب، وقوفًا، على قرار تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لدعم المملكة العربية السعودية ومساندتها في الدفاع عن أراضيها، وذلك خلال جلسة عامة سرية خُصصت لمناقشة تداعيات الاعتداءات الأخيرة على المملكة والإجراءات اللازمة لمساندتها.
وتأتي الموافقة في إطار سلسلة من الجلسات السرية التي عقدها المجلس برئاسة المستشار هشام بدوي، على مدار يومي الأحد والإثنين من الأسبوع الماضي، واستُكملت بجلسة اليوم، لمناقشة طلب التفويض وما يرتبط به من اعتبارات استراتيجية وأمنية.
وكان الدكتور عاصم الجزار، وكيل مجلس النواب، قد أكد أن الدولة المصرية تتمسك بالمسار الدبلوماسي والحلول السياسية للحفاظ على السلام، باعتبارهما نهجًا ثابتًا في سياستها.
وأوضح الجزار أن المناقشات شهدت طلب نحو 500 نائب الكلمة، ما استلزم تنظيم المداخلات وإتاحة الفرصة أمام الأعضاء لعرض وجهات نظرهم بشأن القرار.
وأضاف أن سرية الجلسات تأتي نظرًا إلى طبيعة الموضوعات الاستراتيجية المطروحة، وما تتطلبه من اطلاع النواب على معلومات لا يمكن إعلانها على الملأ، مؤكدًا أهمية توفير المعلومات اللازمة للأعضاء قبل اتخاذ القرار.
وأشار وكيل مجلس النواب إلى أن المناقشات السرية يجري تفريغها وتوثيقها لتكون مرجعًا لما دار داخل المجلس، موضحًا أن كل نائب يحصل على الوقت المخصص له لعرض رأيه، في ظل العدد الكبير من الأعضاء الذين طلبوا المشاركة في النقاش.
ولفت إلى أن المجلس استمع إلى أكثر من 100 نائب خلال الجلستين السابقتين، موضحًا أن المناقشات تناولت مختلف الآراء المرتبطة بالتفويض والإجراءات المحتملة لدعم المملكة.
وتنظم المادة 152 من الدستور المصري إجراءات إعلان الحرب وإرسال القوات المسلحة في مهام قتالية خارج حدود الدولة، إذ تنص على ضرورة أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني والحصول على موافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي الأعضاء.
كما تنص المادة 130 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب على أن الموافقة على إعلان الحرب أو إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج حدود الدولة تتم بأغلبية ثلثي عدد أعضاء المجلس، خلال جلسة سرية عاجلة تُعقد بناءً على طلب رئيس الجمهورية، بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني.
وتحدد المادة 202 من الدستور تشكيل مجلس الدفاع الوطني واختصاصاته، وفي مقدمتها النظر في الشؤون المتعلقة بتأمين البلاد وسلامتها، إلى جانب اختصاصات أخرى يحددها القانون.
ويأتي الاستناد إلى هذه النصوص في إطار الإجراءات الدستورية المنظمة للقرارات المتعلقة باستخدام القوات المسلحة خارج حدود الدولة، مع ضرورة التمييز بين التفويض السياسي أو البرلماني باتخاذ إجراءات لدعم دولة أخرى وبين اتخاذ قرار محدد بإرسال قوات في مهمة قتالية، الذي يخضع للضوابط الدستورية المقررة.