الصحة تكشف أحدث مستجدات علاج أمراض الدم والأورام وزرع النخاع لدى الأطفال
شاركت وزارة الصحة والسكان في فعاليات المؤتمر السنوي الثاني لأمراض الدم والأورام وزرع النخاع لدى الأطفال، والذي عُقد بالتعاون مع وحدة أمراض دم الأطفال بكلية الطب بجامعة الزقازيق، في إطار جهود الوزارة لدعم التطوير المستمر لمنظومة الرعاية الصحية المتخصصة، وتعزيز التواصل العلمي وتبادل الخبرات بين الكوادر الطبية والأكاديمية.
وشهد المؤتمر مشاركة عدد من قيادات وكوادر وزارة الصحة والسكان، إلى جانب نخبة من أساتذة طب الأطفال وأمراض الدم وزرع النخاع من مختلف الجامعات المصرية، بما أتاح فرصة مهمة لمناقشة أحدث المستجدات العلمية والطبية في مجال تشخيص وعلاج أمراض الدم والأورام التي تصيب الأطفال.
وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن مشاركة الوزارة في المؤتمر تأتي في إطار حرصها على دعم تبادل الخبرات والتجارب العلمية والطبية بين المتخصصين، ومتابعة أحدث ما توصل إليه العلم عالميًا في مجالات أمراض الدم والأورام وزرع النخاع لدى الأطفال.
وأشار عبدالغفار إلى أن المؤتمر يمثل منصة علمية مهمة لمناقشة التطورات الحديثة في علاج عدد من الأمراض والحالات المعقدة، وفي مقدمتها الثلاسيميا والهيموفيليا واضطرابات النزيف وأمراض فشل النخاع وأورام الأطفال، بما يسهم في تعزيز جودة الخدمات الطبية المقدمة للمرضى.
وأكد أن الاستفادة من أحدث الأدلة العلمية والممارسات الطبية العالمية تساعد في تطوير البروتوكولات العلاجية ورفع كفاءة الممارسات الإكلينيكية، بما ينعكس بصورة مباشرة على مستوى الرعاية الصحية المقدمة للأطفال المصابين بهذه الأمراض.
وناقش المؤتمر عددًا من الموضوعات المتخصصة المتعلقة بأحدث المستجدات العالمية والمحلية في تشخيص وعلاج مرض الثلاسيميا، إلى جانب استعراض التطورات العلمية والتقنيات الحديثة التي يمكن توظيفها في تحسين عمليات التشخيص والمتابعة والعلاج.
كما تطرقت جلسات المؤتمر إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الممارسة الطبية، في ضوء التطور المتسارع للتقنيات الرقمية ودورها المتزايد في دعم الأطباء وتحسين آليات التشخيص واتخاذ القرارات الطبية، بما يواكب التحولات الحديثة التي يشهدها القطاع الصحي عالميًا.
وتناول المؤتمر كذلك أحدث الأساليب العلاجية والوقائية للتعامل مع حالات الهيموفيليا واضطرابات النزيف النادرة، مع التركيز على أهمية التشخيص المبكر والمتابعة الطبية المستمرة، إلى جانب الاستفادة من التطورات الحديثة في وسائل العلاج والوقاية.
وتكتسب هذه المناقشات أهمية خاصة في ظل الحاجة إلى تعزيز قدرات الفرق الطبية على التعامل مع الحالات المختلفة، وتوفير رعاية متكاملة للمرضى الأطفال بما يضمن تحسين نتائج العلاج والحد من المضاعفات المرتبطة بهذه الأمراض.
فشل النخاع العظمي والأنيميا اللاتنسجية على مائدة النقاش
واستعرض المشاركون خلال فعاليات المؤتمر أحدث الأساليب الخاصة بتشخيص وإدارة حالات متلازمات فشل النخاع العظمي الموروثة والأنيميا اللاتنسجية، بداية من مراحل التشخيص الأولى وحتى مراحل العلاج وزرع النخاع.
وشملت المناقشات استعراض التحديات الطبية المرتبطة بهذه الحالات، وأهمية الوصول إلى التشخيص الدقيق في الوقت المناسب، فضلًا عن مناقشة الخيارات العلاجية المتاحة ودور زراعة النخاع في التعامل مع بعض الحالات، وفقًا لطبيعة كل حالة وتقييم الفريق الطبي المتخصص.
وعلى هامش المؤتمر، عقدت جلسات علمية متعددة التخصصات ناقشت عددًا من الحالات المرتبطة بأورام الأطفال، ومن بينها أورام الخلايا العصبية، مع التركيز على أهمية التعاون بين مختلف التخصصات الطبية في التعامل مع الحالات المرضية المعقدة.
كما تناولت الجلسات سبل تحسين جودة حياة الأطفال المرضى، من خلال تعزيز التكامل بين التخصصات الطبية المختلفة، وتوفير الدعم العلمي المستمر، إلى جانب الاستفادة من الشبكات المتخصصة التي تساهم في تبادل المعرفة والخبرات، ومن بينها شبكة ERAN.
وأكد المشاركون أهمية عدم اقتصار التعامل مع الطفل المريض على الجانب العلاجي فقط، وإنما العمل على توفير منظومة متكاملة تهتم بمختلف احتياجاته الصحية، بما يسهم في تحسين جودة الحياة ودعم الأطفال وأسرهم خلال مراحل العلاج والمتابعة.
وشددت وزارة الصحة والسكان على أهمية تعزيز التكامل بين الخبرات الأكاديمية والبحثية والتطبيق الإكلينيكي داخل المستشفيات والوحدات الطبية التخصصية، باعتبار هذا التكامل أحد العناصر الأساسية لتطوير الخدمات الصحية والارتقاء بمستوى الرعاية المقدمة للمرضى.
وأكدت الوزارة أن التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والبحثية والقطاع الطبي يساهم في نقل أحدث المعارف والتطورات العلمية إلى الممارسة الطبية اليومية، فضلًا عن دعم تدريب وتأهيل الكوادر الطبية ورفع كفاءتها في التعامل مع الحالات المتخصصة.
وأوضحت أن مواكبة المستجدات العلمية والتقنيات العلاجية الحديثة في مجالات أمراض الدم والأورام وزرع النخاع لدى الأطفال تأتي ضمن الجهود الرامية إلى تطوير منظومة الرعاية الصحية، وتحسين نتائج العلاج، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للأطفال المرضى وأسرهم.