عاجل
الأحد 06 سبتمبر 2026
رئيس مجلس الادارة
رجب رزق
رئيس التحرير
سامي خليفة
الرئيسية القائمة البحث

افتتاح 9 مشروعات صناعية جديدة.. ومدبولى: ليس هدفنا «اللقطة» لكنها محطة لمعرفة المشكلات والتحديات

نيوز 24

عقد الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، مؤتمرا صحفيا اليوم، عقب انتهاء جولته الموسعة التى قام بها فى منطقة السخنة الصناعية المتكاملة التابعة للهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، لافتتاح 9 مشروعات صناعية جديدة.

وحضر المؤتمر الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، وحسن رداد، وزير العمل، والدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، واللواء أ.ح هانى رشاد، محافظ السويس، ومصطفى شيخون، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

وبدأ رئيس مجلس الوزراء حديثه، بالإعراب عن سعادته لقيامه بهذه الجولة الجديدة فى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بصحبة عدد من السادة الوزراء ومحافظ السويس، فى ضيافة رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية، واصفا المنطقة الاقتصادية بأنها كانت بمثابة «الحُلم»، الذى كنا جميعا كمصريين نتطلع لتحقيقه، فى أثناء دراستنا لجغرافية الدولة المصرية، والإمكانات التى تتمتع بها قناة السويس كشريان مائى عالمى، وكمعبر للتجارة، وأنه كان لا بد من التفكير العميق فى كيفية الاستفادة من هذه المنطقة كمركز صناعى ولوجيستى عالمى.
وفى سياق ذلك، قال الدكتور مصطفى مدبولى: «أحرصُ دوما على المجيء إلى هنا فى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بصفة دورية كل ثلاثة أشهر؛ من أجل افتتاح المزيد من المصانع والمشروعات الجديدة الواعدة، أو توسعات فى المشروعات القائمة بالفعل، واليوم نفتتح مشروعات وتوسعات لـ 9 مصانع جديدة باستثمارات تصل إلى 85 مليون دولار، وتشغيل 2000 عامل جدد من الشباب المصرى دخلوا سوق العمل مع افتتاح هذه المصانع».

ولفت الدكتور مصطفى مدبولى إلى «أننا حينما استمعنا لشرح من أصحاب أو مسئولى المصانع الجديدة، اطلعنا على حجم التصدير الذى يصل إلى نسبة 100%، أو على الأقل 70% من حجم الإنتاج، والجزء الباقى يدخل السوق المحلية»، مضيفا أن الأمر الذى يبعث على السعادة هو زيادة المنتج المحلى فى هذه المصانع، من خلال البدء بمراحل تجميع المنتج، وصولا إلى تصنيعه بشكل كامل، حيث تحلى أصحاب المصانع بقدر كبير من الشجاعة للإقدام على هذه الخطوة، وعلى الأقل هناك 40% مكون محلى، ووصلت هذه النسبة فى بعض المصانع إلى 95%، وهو أمر جيد للغاية.

كما أشار رئيس مجلس الوزراء إلى «تنوع الصناعات التى شاهدناها فى جولتنا اليوم؛ فهناك صناعة الغزل والنسيج والخيوط التى تستخدم فى الملابس، مرورا بصناعة الأثاث، وكذلك الصناعات الغذائية، وصناعة الأسمدة والصناعات التعدينية، وأيضا الصناعات الطبية، كما رأينا المصنع المهم الذى يعمل على إعادة تأهيل سيارات الإسعاف، التى قد يكون قد مر عليها سنوات عديدة، وهو توجيه من الرئيس عبد الفتاح السيسى، وبالفعل يتم ذلك وفق تقنيات حديثة تسهم فى استخدام السيارات لسنوات أخرى بكفاءة عالية، رغم أنه كان من الممكن تكهينها، لكن بالإصرار والرؤية المصرية يعاد استخدامها مرة أخرى ربما لخمس أو ست سنوات قادمة، بل إن المصنع بدأ بالفعل فى نقل وتطبيق تجاربه الناجحة لصالح دول أخرى مجاورة، عقب طلب تلك الدول مساعدة مصر فى هذا المجال».

وأشار الدكتور مصطفى مدبولى إلى أن أحد المصانع التى جرى افتتاحها اليوم استطاع تحقيق نقلة نوعية فى تصنيع الكرسى المخصص لطب وجراحة الأسنان؛ الذى كان يتم استيراده بالكامل فى السابق، بينما أصبح اليوم يتم تصنيعه محلياً وفق أعلى المعايير ودون الاقتصار على مجرد عمليات التجميع، مؤكداً وفقاً لبيانات إدارة المصنع أن المنتج المصرى يخرج بنفس جودة الكرسى العالمى بنصف التكلفة، بعد أن كانت الدولة تستورده فى السابق بضعف التكلفة التى يتم إنتاجه اليوم فى هذا المصنع.

وأوضح رئيس الوزراء أنه فيما يخص مصنع منتجات الإضاءة، فقد زاره منذ سنتين لمشاركة الإدارة افتتاح مرحلة سابقة، ووُعد حينها بتدشين مرحلة جديدة وهى القائمة اليوم، مؤكداً أن هذه المرحلة أصبحت تضاهى المنتجات التى كانت تصنع فى ألمانيا، لا سيما بعد أن واجهت المصانع الألمانية صعوبة فى المنافسة نظراً لارتفاع التكلفة الإنتاجية هناك، مما دفعها للاعتماد على المصنع فى مصر لإنتاج منتج متطور يُطرح فى مختلف أسواق العالم.

وشدد الدكتور مصطفى مدبولى، خلال حديثه، على أن المسار الاقتصادى الحالى يرتكز على بناء عمالة ماهرة، وتعميق وتوطين الصناعة المحلية، وجذب استثمارات كبرى لكبريات المصانع من مختلف أنحاء العالم.

وخلال حديثه، استعرض رئيس الوزراء التطور فى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس؛ حيث تضم اليوم 212 مصنعاً عاملاً تستوعب عشرات الآلاف من العمالة المصرية، بالمقارنة بما كان عليه الوضع منذ 4 سنوات حينما لم يكن يتجاوز عدد المصانع فى هذه المنطقة 30 إلى 35% من هذا الرقم فقط لا غير.

ولفت رئيس الوزراء إلى أن الأعوام الأربعة الماضية شهدت وحدها إنشاء وتشغيل ما يقترب من 140 مصنعاً جديداً دخلت الخدمة بالفعل، يضاف إليها 176 مصنعاً تحت الإنشاء يُنتظر الانتهاء منها تباعاً خلال فترة تتراوح بين سنة ونصف السنة إلى سنتين على الأكثر، لتصل المنطقة فى مجملها إلى ما يقترب من 400 مصنع.