ترامب يرفض طلب محمد بن سلمان لضرب الحوثيين.. ماذا تخطط السعودية بعد تصعيد الهجمات؟
كشفت تقارير إعلامية عن إجراء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان اتصالين هاتفيين مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بحث خلالهما التصعيد المتزايد من جانب جماعة الحوثيين، والهجمات التي استهدفت عددًا من المدن والمنشآت داخل الأراضي السعودية.
وبحسب ما نقلته مصادر أمريكية لموقع «أكسيوس»، فإن ولي العهد السعودي حث الرئيس الأمريكي خلال الاتصالات على شن ضربات عسكرية ضد جماعة الحوثيين، في محاولة لوقف الهجمات التي تصاعدت خلال الفترة الأخيرة واستهدفت مناطق جنوب المملكة.
ووفقًا للمسؤولين الأمريكيين الذين نقل عنهم الموقع، فإن طلب الأمير محمد بن سلمان قوبل بالرفض من جانب الرئيس دونالد ترامب، في ظل عدم وجود توجه لدى الإدارة الأمريكية، في الوقت الراهن، لاتخاذ إجراء عسكري مباشر ضد الحوثيين.
ويعكس هذا الموقف استمرار واشنطن في التعامل بحذر مع التصعيد بين الحوثيين والسعودية، رغم تصاعد حدة الهجمات وتداعياتها الأمنية على المملكة والمنطقة، في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط تطورات متلاحقة على أكثر من جبهة.
ويأتي ذلك بالتزامن مع إعلان تحالف دعم الشرعية في اليمن أن جماعة الحوثيين نفذت هجمات باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيرة، استهدفت مدن خميس مشيط وأبها وجازان جنوب السعودية.
واعتبر التحالف أن استمرار هذه الهجمات يمثل تصعيدًا خطيرًا، ويعكس استهدافًا متعمدًا للمدنيين والبنية التحتية والمقدرات الوطنية للمملكة، محذرًا من التداعيات الأمنية المترتبة على استمرار هذا النهج.
وقال المتحدث باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، إن الهجمات الحوثية الأخيرة تأتي ضمن سلسلة من الاعتداءات التي تستهدف المدن والمنشآت داخل الأراضي السعودية.
وأكد المالكي أن قيادة القوات المشتركة ستتعامل مع هذه الهجمات «بمسؤولية»، بما يضمن حماية سيادة المملكة ومقدراتها الوطنية، إلى جانب حماية المدنيين والأعيان والمنشآت المدنية من تداعيات التصعيد.
وأوضح المتحدث أن التعامل مع الهجمات الحوثية سيكون، بحسب البيان، في إطار مبدأ الدفاع عن النفس المنصوص عليه في القانون الدولي، وبما يتوافق مع المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، فضلًا عن الالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني.
وتؤكد التصريحات الصادرة عن التحالف أن الرياض تنظر إلى الهجمات الحوثية باعتبارها تهديدًا مباشرًا لأمن المملكة وسيادتها، خصوصًا مع تكرار استهداف المدن والمنشآت الحيوية في المناطق الجنوبية.
ووصف المتحدث باسم التحالف استمرار الهجمات الحوثية بأنه نهج تصعيدي وغير مسؤول، مشيرًا إلى أن الجماعة تستهدف مقدرات المملكة والبنية التحتية والأعيان المدنية، وهو ما اعتبره انتهاكًا لسيادة السعودية وتهديدًا مباشرًا لأمن المواطنين والمقيمين.
73 مصابًا في الهجمات الأخيرة
وجاء بيان التحالف بعد تصعيد لافت شهدته المنطقة خلال اليومين الماضيين، إذ أعلنت السعودية إصابة 73 مدنيًا، من بينهم نساء وأطفال، جراء هجمات حوثية استهدفت مدن أبها وخميس مشيط وجازان ونجران.
كما تعرضت منشآت مرتبطة بقطاع الطاقة لهجمات، وفق بيانات رسمية سعودية، الأمر الذي زاد من حدة المخاوف بشأن اتساع نطاق التصعيد وتأثيره على المنشآت الحيوية وأمن إمدادات الطاقة في المنطقة.
ويتزامن التصعيد الحوثي السعودي مع استمرار التوتر الإقليمي المرتبط بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، ما يضيف بُعدًا جديدًا إلى المشهد الأمني المتوتر في الشرق الأوسط.