"نوبة قلبية في الدماغ"!.. كل ما تريد معرفته عن الخطر الصامت الذي يسبق السكتات الدماغية
تبدو عبارة "سكتة دماغية صغرى" غير خطيرة، لكن هذه الحالة المعروفة باسم النوبة الإقفارية العابرة (TIA) ليست بالأمر السهل.
فرغم أنها تستمر عادة لبضع دقائق فقط، إلا أن هذا الانسداد المؤقت لتدفق الدم إلى الدماغ يمكن أن يكون جرس إنذار مبكرا لسكتة دماغية كاملة قد تسبب إعاقة دائمة في المستقبل.
ويقول الدكتور ميتشل إلكايند، أستاذ علم الأعصاب بجامعة كولومبيا، إن هذه النوبة يمكن أن تكون "نعمة متنكرة"، لأنها ترسل تحذيرا مبكرا يمنحك فرصة لوقف السكتة الكبيرة قبل حدوثها.
لكن المشكلة أن أعراضها تظهر فجأة وتختفي بنفس السرعة، ما يجعل الكثيرين يتجاهلونها ظنا أنها مشاكل بسيطة.
ما هي النوبة الإقفارية العابرة؟
يصفها الدكتور توم فرينش، استشاري السكتات الدماغية في اسكتلندا، بأنها "نوبة قلبية في الدماغ". وتحدث عندما ينحبس تدفق الدم إلى الدماغ بشكل مؤقت، وعادة ما يكون السبب جلطة دموية أو تراكم لويحات دهنية في الشرايين. لكن الخبر الجيد هو أن هذه الجلطة غالبا ما تتفكك أو تتحرك أو تذوب من تلقاء نفسها خلال دقائق، ما يعيد تدفق الدم بسرعة ويمنع حدوث ضرر دائم في الدماغ. ولهذا السبب، تظهر فحوصات الدماغ (مثل الأشعة المقطعية) طبيعية بعد النوبة.
ووفقا لعيادة كليفلاند، فإن 20% ممن يصابون بنوبة إقفارية عابرة سيعانون من سكتة دماغية كاملة خلال 90 يوما، ونصف هذه السكتات تحدث خلال أول يومين فقط من النوبة.
كيف تتعرف على الأعراض؟
ينصح الخبراء بتذكر الاختصار "BE FAST" (كن سريعا) وهو مكون من الحروف الأولى لكلمات إنجليزية تشير إلى العلامات التحذيرية:
· B (التوازن): فقدان مفاجئ للتوازن أو دوخة أو عدم تناسق في الحركة.
· E (العينان): تغيرات مفاجئة في الرؤية، مثل الزغللة أو الرؤية المزدوجة أو فقدان البصر في عين واحدة أو كلتيهما.
· F (الوجه): تدلي في أحد جانبي الوجه، أو خدر، أو ابتسامة غير متساوية.
· A (الذراعان): ضعف أو خدر في أحد الذراعين أو كليهما، أو ضعف في الساق.
· S (الكلام): كلام غير واضح، أو صعوبة في التحدث، أو صعوبة في فهم ما يقوله الآخرون.
· T (الوقت): إذا ظهرت أي من هذه الأعراض فجأة، اتصل بالإسعاف فورا.
من هم الأكثر عرضة للخطر؟
تشمل عوامل الخطر الرئيسية: ارتفاع ضغط الدم، داء السكري من النوع الثاني، ارتفاع الكوليسترول. وهذه الحالات المزمنة تضر بالأوعية الدموية وتجعلها أكثر عرضة للانسداد. كما أن الرجفان الأذيني (عدم انتظام ضربات القلب) يزيد الخطر لأنه قد يؤدي إلى تكون جلطات دموية. كذلك تزيد السمنة والتدخين والكحول والمخدرات الترويحية من احتمالية الإصابة.
وبشكل عام، يزداد خطر النوبات الإقفارية العابرة والسكتات الدماغية مع التقدم في العمر، خاصة بعد سن 55، والرجال أكثر عرضة قليلا من النساء لهذه الحالة. لكن الخبر الجيد هو أن هناك ثمانية تغييرات في نمط الحياة يمكن أن تساعد في حماية قلبك ودماغك وتقليل المخاطر.