مخاطر و3 أشهر مؤلمة.. الوجه الآخر لـ"نحت الخصر العظمي"
مع دخول صناعة جراحات التجميل ما يسميه الخبراء "عصر التعديلات غير المرئية"، ظهر اتجاه جديد ومثير للدهشة يُعرف باسم "إعادة تشكيل الأضلاع" أو "نحت الخصر العظمي" (Rib Remodeling)، الذي يهدف للحصول على خصر نحيف كخصر كيم كارداشيان.
وتعتمد هذه العملية على إعادة تشكيل القفص الصدري السفلي جراحيًا لتحقيق خصر أكثر نحافة، وبينما يتم تقديمها كبديل أكثر أمانًا للممارسة التي عفا عليها الزمن، والمتمثلة في "إزالة الأضلاع"، يسلط المتخصصون الطبيون الضوء على التكاليف الجسدية والمادية الكبيرة المترتبة عليها.
عملية إعادة تشكيل الأضلاع
على عكس الطرق التقليدية لتنحيف الخصر مثل شفط الدهون، والتي تستهدف الدهون فقط، فإن إعادة تشكيل الأضلاع تعالج "العائق" الهيكلي المتمثل في الهيكل العظمي الذي يحدد الشكل الطبيعي للجسم.
وفقًا لما قاله الدكتور أورين تيسلر، جراح التجميل والترميم في أريزونا لموقع "يو إس إيه توداي"، فإن الأفراد الذين وصلوا إلى اللياقة البدنية المثالية غالبًا ما يجدون أن بنية أضلاعهم السفلية هي العائق الوحيد أمام الحصول على خصر منحوت.
وفي هذه العملية، لا يقوم الجراحون بإزالة العظام، بل يقومون بتعديل الأضلاع جراحيًا، وكسرها عمدًا، للسماح بإعادة ضبطها والتئامها بشكل أكثر ضيقًا وانسيابية.
عملية إزالة الأضلاع
في العقود السابقة، كان تنحيف الخصر الشديد يتضمن الإزالة الكاملة للأضلاع العائمة. ويحذر الدكتور جوزيف حديد، جراح التجميل المعتمد، من أن تلك الممارسة كانت خطيرة لأن الأضلاع تعمل بمثابة "الأساس الهيكلي" للجذع، وإزالتها تعرض هذا الهيكل لخطر الانهيار.
الألم والتأثير التنفسي
توصف فترة التعافي الأولية بأنها مرهقة جسديًا، وغالبًا ما تؤدي إلى شعور يشبه "ضيق التنفس الشديد" لعدة أسابيع.
أما المخاطر الجراحية، فكما هو الحال مع أي تدخل في منطقة الصدر، هناك خطر مستمر من حدوث إصابة في الرئة أو مضاعفات أثناء مرحلة تعديل العظام.
وبحسب الأطباء، يعتمد نجاح الجراحة تمامًا على رغبة المريض في ارتداء مشد مقيد طوال الأربع وعشرين ساعة خلال فترة الالتئام التي تستغرق ثلاثة أشهر.
لماذا يتزايد هذا الاتجاه؟
ويشير الجراحون إلى "عاصفة مثالية" من العوامل الثقافية والطبية التي تدفع زيادة الاستفسارات عن هذه العملية:
ظهور أدوية إنقاص الوزن (GLP-1): سمحت هذه الأدوية لشريحة أكبر من الناس بالوصول إلى أوزانهم المثالية، وعندها يكتشف المرضى أن هيكلهم العظمي يمنعهم من الحصول على مظهر "النحافة الفائقة"، ما يدفعهم للبحث عن تعديل العظام جراحيًا.
عصر الجمال "غير الملحوظ": هناك قبول اجتماعي متزايد للإجراءات التجميلية التي تبدو طبيعية ولكنها تتطلب تعديلًا داخليًا كبيرًا.
وفي النهاية، يقول الخبراء إن عملية إعادة تشكيل الأضلاع تعد إجراءً عالي المخاطر، وتتراوح تكلفتها عادةً بين 10,000 و15,000 دولار.
وبينما قد توفر هذه الجراحة حلًا دائمًا لأولئك الذين يمتلكون بنية جسمانية "مربعة" أو أولئك الذين توقفت نتائجهم عند حدود الرياضة والنظام الغذائي، يؤكد الأطباء أنها تظل جراحة خطيرة تتطلب تعافيًا شاقًا.
ومع عودة جماليات "النحافة الشديدة" إلى الواجهة الثقافية، تمثل إعادة تشكيل الأضلاع أقصى المستويات المتاحة حاليًا لتغيير الإطار البشري.