«الأمانة قبل كل شيء».. مسعفان يعيدان أكثر من 200 ألف جنيه لمصاب حادث بأكتوبر
في موقف يجسد الأمانة والمسؤولية المهنية، أعاد مسعفان بهيئة الإسعاف المصرية مبلغًا ماليًا تجاوز 200 ألف جنيه، عثرا عليه ضمن متعلقات مصاب تعرض لحادث مروري عنيف بمحيط ميدان جهينة بمدينة السادس من أكتوبر.
تفاصيل الحادث
وتعود تفاصيل الواقعة إلى الساعات الأولى من صباح اليوم، عندما تلقى المسعف وليد رمضان هلول وفني القيادة عصام جابر مسعود بلاغًا بشأن حادث مروري، وانتقلا إلى موقعه في نحو الثالثة فجرًا، ليجدا المصاب فاقدًا للوعي ودون مرافق، وسط إصابات متعددة واشتباه في تعرضه لنزيف داخلي.
وسارع المسعفان إلى تقديم الإسعافات اللازمة للمصاب وتأمينه ونقله بشكل عاجل إلى المستشفى، لتبدأ بعد ذلك مهمة أخرى تمثلت في الحفاظ على متعلقاته الشخصية.
وبعد إيداع المصاب المستشفى، عثر المسعفان داخل حقيبة ظهر خاصة به على مبلغ مالي يتجاوز 200 ألف جنيه، إلى جانب عدد من البطاقات البنكية، فحرصا على تأمينها وعدم تركها دون حراسة.
التواصل مع أسرة المصاب
كما تواصلا مع أسرة المصاب، وأبلغاهما بوصوله إلى المستشفى واطمأنّا على حالته، قبل أن ينتظرا حضور ذويه وتسليمهم جميع المتعلقات والأمانات، وفي مقدمتها المبلغ المالي والبطاقات البنكية.
وأشادت رئاسة هيئة الإسعاف المصرية بموقف المسعفين، مؤكدة أن ما قاما به يعكس قيم الأمانة والالتزام التي تمثل جانبًا أساسيًا من رسالة العمل الإسعافي، وأن إنقاذ حياة المصاب لا ينفصل عن الحفاظ على حقوقه ومتعلقاته.
وأكدت الهيئة تقديرها للمسعف وليد رمضان هلول وفني القيادة عصام جابر مسعود، معتبرة موقفهما نموذجًا مشرفًا للمهنية والإنسانية في التعامل مع المواطنين خلال أصعب الظروف.