عميد طب الزقازيق يعلن توفير جهاز علاج إشعاعى للأورام بـ 160 مليون جنيه
قال الدكتور محمود مصطفى طه، عميد كلية الطب جامعة الزقازيق، خلال افتتاحه مؤتمر قسم الأورام بطب الزقازيق اليوم بالقاهرة، إن علاج مرضى الأورام أصبح يعتمد بصورة متزايدة على العمل ضمن فريق طبي متكامل، وليس من خلال قسم واحد فقط، موضحًا، أن الفريق يضم تخصص علاج الأورام إلى جانب التخصصات الجراحية والأشعة والتحاليل وغيرها من التخصصات المعنية بتشخيص وعلاج المريض.
وأوضح الدكتور محمود مصطفى طه، عميد كلية الطب جامعة الزقازيق، أستاذ جراحة المخ والأعصاب، أن مريض الأورام يحتاج إلى تعاون مختلف التخصصات، ضاربًا مثالًا بمريض لديه ورم في العمود الفقري، حيث يتولى جراح المخ والأعصاب إجراء الجراحة إذا كانت الحالة تستدعي ذلك، ثم يتم تحويل المريض إلى قسم علاج الأورام لاستكمال الفحوصات والعلاج، بالتعاون مع أقسام الأشعة، لتحديد ما إذا كان هناك جزء متبقٍ من الورم من عدمه.
وأضاف، أن هذا النهج القائم على الفريق الطبي المتكامل أصبح موجودًا في مختلف الجامعات المصرية، بهدف تقديم رعاية متكاملة لمرضى الأورام. وأشار إلى أن مستشفيات جامعة الزقازيق لا تستقبل المرضى من محافظة الشرقية فقط، رغم أن الشرقية تمثل واحدة من أكبر الكتل السكانية في مصر، وإنما تستقبل أيضًا مرضى من محافظات القناة، وسيناء، إلى جانب مراكز بمحافظتي الدقهلية والغربية، موضحًا أن الغالبية العظمى من المرضى تأتي من الشرقية، مع استمرار تقديم الخدمات الطبية للمرضى من المحافظات المجاورة.
1.25 مليون متردد سنويًا على مستشفيات جامعة الزقازيق
وكشف الدكتور محمود مصطفى طه أن عدد المترددين على مستشفيات جامعة الزقازيق يبلغ نحو 1.25 مليون مواطن سنويًا، مشيرًا إلى أن هذا الرقم يشمل جميع المرضى وليس مرضى الأورام فقط. وأضاف، أن مستشفيات الجامعة تُجرى بها نحو 63 ألف عملية جراحية سنويًا، موضحًا أن جامعة الزقازيق تضم 11 مستشفى جامعيًا، منها مستشفى في مدينة العاشر من رمضان، بينما توجد باقي المستشفيات بمدينة الزقازيق، وتقدم الخدمات الطبية لمختلف المرضى في التخصصات الطبية والجراحة.
جهاز علاج إشعاعي جديد بتكلفة 160 مليون جنيه
وأشار إلى أنه تم توفير الاعتماد المالي اللازم لتوفير جهاز جديد للعلاج الإشعاعي، بتكلفة تقدر بنحو 160 مليون جنيه، موضحًا أن توفير الاعتماد المالي يمثل خطوة مهمة تمهيدًا لتوريد الجهاز وتركيبه وتشغيله قريبًا بمستشفيات جامعة الزقازيق. موضحا أن الجهاز الجديد يمثل إضافة مهمة لخدمات علاج الأورام التي تقدمها مستشفيات الجامعة، ومن المنتظر أن يتم تشغيله بعد استكمال إجراءات التوريد والتركيب.
مستشفى طوارئ جديد بطاقة 440 سريرًا
وعن المشروعات الجديدة بجامعة الزقازيق، قال الدكتور محمود مصطفى طه إن الجامعة تستعد لافتتاح وتشغيل مستشفى طوارئ جديد يضم نحو 440 سريرًا، مشيرًا إلى أن المستشفى سيكون مخصصًا لاستقبال مختلف أنواع الحالات الطارئة، سواء الطبية أو الجراحية، وليس للطوارئ الجراحية فقط.
وأضاف، أن المستشفى وصل إلى المراحل النهائية من التجهيز، وأنه من المتوقع، وفقًا للإجراءات الجارية، أن يتم استلامه في يناير 2027، تمهيدًا لبدء التشغيل.
وأشار إلى أنه تم كذلك التعاقد على الأجهزة المطلوبة للمستشفى، إلى جانب تجهيز 60 سريرًا للرعاية المركزة، بما يدعم قدرة المستشفى على التعامل مع الحالات الحرجة والطوارئ المختلفة.
وأوضح، أن أقسام الطوارئ تتعامل مع حالات متنوعة، من بينها الأزمات القلبية والجلطات القلبية والسكتات الدماغية، مؤكدًا أن طبيعة المستشفى الجديدة ستتيح التعامل مع الطوارئ الطبية والجراحية في إطار متكامل.
السكتة الدماغية من أهم أسباب الإعاقة والوفاة
وحذر أستاذ جراحة المخ والأعصاب من خطورة السكتات الدماغية، موضحًا أنها من أهم أسباب الإعاقة على مستوى العالم، كما تعد من الأسباب الرئيسية للوفاة عالميًا.
وأشار إلى أن السكتة الدماغية قد تحدث نتيجة نزيف في المخ أو جلطة، وقد ينجو المريض منها، إلا أنها يمكن أن تترك آثارًا وإعاقات متفاوتة، من بينها اضطرابات الكلام أو الحركة.
وأكد، خلال افتتاح مؤتمر كلية الطب جامعة الزقازيق، بحضور الدكتور محمد عبد المعطى سمرة، عميد المعهد القومى للاورام، والدكتور سمير شحاتة، أستاذ الأورام بطب أسيوط، والدكتور عبد المطلب محمد رئيس قسم الأورام بطب الزقازيق، ، أن التعامل السريع مع حالات السكتة الدماغية يمثل عاملًا مهمًا في إنقاذ المريض وتقليل المضاعفات، موضحًا أن المريض بمجرد وصوله إلى قسم الطوارئ يخضع للتقييم والفحوصات والأشعة اللازمة بصورة عاجلة، ثم يتم نقله إلى الرعاية المركزة لاستكمال العلاج عند الحاجة.
ولفت إلى أن مستشفيات الجامعة تتميز بتوافر مختلف التخصصات الطبية داخل المستشفى، وهو ما يسمح بسرعة التعامل مع الحالات الطارئة مقارنة بالنظم التي تعتمد على وجود تخصصات محدودة في مكان واحد.
نافذة زمنية للتدخل في حالات الجلطات الدماغية
وأوضح الدكتور محمود مصطفى طه أن علاج السكتات الدماغية يرتبط بما يُعرف بـ«النافذة الزمنية»، وهي الفترة التي يمكن خلالها تقديم بعض العلاجات المناسبة منذ بداية ظهور الأعراض. وأشار إلى أن النافذة الزمنية التقليدية لبعض حالات السكتة الدماغية كانت تقدر بنحو 6 ساعات، إلا أن الفترات الزمنية التي يمكن خلالها التدخل قد تمتد في بعض الحالات المختارة، خاصة السكتات التي تصيب الدورة الدموية الخلفية للمخ، إلى نحو 12 ساعة وفقًا للحالة والتقييم الطبي.
وأوضح أن الدورة الدموية الخلفية للمخ لها خصائص مختلفة ومصادر متعددة للتغذية الدموية، ما قد يسمح في بعض الحالات بفترة أطول للتدخل، مؤكدًا أن تحديد إمكانية العلاج ومدة النافذة الزمنية يتم وفق تقييم الأطباء والفحوصات اللازمة لكل مريض.
هذه الأعراض تستدعي التوجه فورًا إلى المستشفى
وشدد الدكتور محمود مصطفى طه على ضرورة عدم تجاهل الأعراض المفاجئة التي قد تشير إلى الإصابة بالسكتة الدماغية، موضحًا أن من أبرز العلامات التي تستوجب التوجه الفوري إلى أقرب مستشفى:
حدوث تغير مفاجئ في درجة الوعي.
ظهور ضعف مفاجئ في أحد الأطراف.
حدوث تنميل أو خذلان مفاجئ ومستمر.
اضطراب أو ثقل مفاجئ في الكلام.
حدوث خلل مفاجئ في الرؤية.
ظهور اضطراب واضح،في الحركة أو القدرة على أداء الحركات المعتادة.
وأكد أنه ليس كل صداع يعني الإصابة بسكتة دماغية، ولكن ظهور أي تغير مفاجئ في الوعي أو الحركة أو الكلام أو الرؤية يستدعي التقييم الطبي العاجل والتوجه إلى أقرب مستشفى لإجراء الفحوصات والتشخيص وتحديد العلاج المناسب.
حضر الافتتاح كل من : الدكتور خالد صفوت نقيب أطباء الشرقية، والدكتور وليد ندا المدير التنفيذ للمستشفيات الجامعية بطب اىزقازيق، والدكتور عماد حمادة أستاذ الأورام بطب القاهرة، والدكتورة لبنى صدقى أستاذ الأورام بطب القاهرة، والدكتور خالد عبد الكريم بالمجلس الصحى المصرى، والدكتور إيهاب خليل بالمعهد القومى للاورام.