بعد سن الـ 35.. كيف تحمي النساء عظامهن من الخطر الصامت؟
تُعد صحة العظام إحدى الركائز الحيوية للوقاية من الاضطرابات المزمنة مثل هشاشة العظام ونقص الكتلة العظمية، وهي مشكلات صحية تزداد وتيرتها تدريجياً مع التقدم في العمر، وتؤثر بشكل غير متناسب على النساء مقارنة بالرجال حول العالم.
ووفقاً لبيانات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) في تقرير نشرته شبكة "توداي"، فإن 51.5% من النساء فوق سن الخمسين يعانين من انخفاض الكتلة العظمية مقارنة بنحو 33.5% من الرجال، مع تسجيل ارتفاع ملحوظ في معدلات الإصابة بهشاشة العظام بين النساء خلال العقد الأخير.
وتشير الإحصاءات السريرية إلى أن نحو 10 ملايين شخص يتجاوزون سن الخمسين مصابون بالهشاشة، ما يؤدي إلى ما يقارب 1.5 مليون كسر سنوياً، تشكل النساء قرابة 80% من إجمالي هذه الحالات.
من الناحية الفسيولوجية، تكتمل قرابة 90% من الكتلة العظمية القصوى لدى الإناث بحلول سن الثامنة عشرة، بينما يبدأ الفقدان التدريجي للكتلة العظمية في منتصف الثلاثينيات.
وتشدد التوصيات الصادرة عن إدارة الغذاء والدواء (FDA) على ضرورة تلبية الاحتياجات اليومية من الكالسيوم بمعدل 1300 مليغرام للأفراد فوق سن الرابعة والبالغين. وتؤكد الدراسات تفضيل المصادر الغذائية الكاملة، مثل حليب الصويا، والسلمون، والكرنب الأجعد، والتوفو، وبذور الشيا، على الاعتماد الحصري على المكملات الصناعية.
كما ترتبط كثافة العظام بشكل مباشر بعوامل نمط الحياة؛ إذ تؤدي السموم الناتجة عن التدخين والإفراط في استهلاك الكحول إلى تراجع جودة النسيج العظمي وتسريع تآكله.
وفي المقابل، يسهم النشاط البدني المنتظم في تعزيز القوة العضلية والتوازن والمرونة، ما يحد من مخاطر السقوط المباشرة المسببة لكسور الورك والرسغ.
وتوصي البروتوكولات الطبية بالخضوع لفحوصات قياس كثافة العظام الدورية بدءاً من سن 65، أو في مراحل مبكرة لمن يمتلكون عوامل خطورة وراثية أو مرضية.